ذو القرنين هو نفسه سيدنا داوود عليه السلام

اذهب الى الأسفل

ذو القرنين هو نفسه سيدنا داوود عليه السلام

مُساهمة من طرف الهمداني في 27/12/2014, 7:17 pm

بسم الله الرحمن الرحيم



ذو القرنين هو نفسه داوود عليه السلام

في السنة النبوية وجد ان المهدي (يملك الدنيا كما ملكها ذو القرنين وسليمان)
(ملك الأرض أربعة مؤمنان وكافران، فالمؤمنان ذو القرنين وسليمان، والكافران: نمروذ وبخت نصر وسيملكها خامس من أهل بيتي) أخرجه ابن الجوزي

لاحظوا الترتيب في الاحاديث يذكر اولاُ ذو القرنين وبعده سليمان عليه السلام .. اي ان ذو القرنين قبل سليمان عليه السلام .. معلوم ان الله سبحانة وتعالى .. لم يعطي الاسباب والملك ويسخر الجبال والطير غير اثنين وهم داوود عليه السلام وسليمان عليه السلام ..

قال تعالى ( اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17) إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18) وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19) وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآَتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ ))

ذا الايد .. لاحظوا كيف استخدم في القران كلمة حميرية .. وهي (ذا) ومشتقاتها .. (ذو وذي ).. وتعني صاحب القوة .. مثل كلمة ذو القرنين .. صاحب الامتين .. قال تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْنًا )  (( ذا الايد )) = (( ذا القرنين))

@أيد: الأَيْدُ والآدُ جميعاً: القوة؛ قال العجاج: من أَن تبدّلت بآدِي آدا يعني قوّة الشباب. وفي خطبة علي، كرم الله وجهه: وأَمسكها من أَن تموربأَيْدِه أَي بقوّته؛ وقوله عز وجل: واذكر عبدنا داود ذا الأَيْد؛ أَي ذا القوة؛  وقيل: أَيْدُه قوّته على إِلانةِ الحديد بإِذن الله وتقويته إِياه. وقد أَيَّده على الأَمر؛ أَبو زيد: آد يَئِيد أَيداً إِذا اشتد وقوي.

وشددنا ملكة .. كان لدى سيدنا داوود عليه السلام جيش هائل وعظيم واعطي من كل الاسباب .. وسخر معه الجبال تسبحن .. والتسبيح ليس تقول سبحان الله .. ولكن تعني تطيعه وتمتثل لاوامره مسخره لخدمته ومنفعته.. قال تعالى ( {إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ }الأعراف206 اي يطيعون ويخضعون لاواوامر الله سبحانة وتعالى .. والجبال .. ليست كما فهم بعض العوام او العلماء انها الجبال العادية تسبح .. ما المنفعه او الغرض بان تسبح لنبي او ملك جبال من التراب والصخور صماء لا تعقل .. وانما هي السحاب .. قال تعالى (وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخِّرِ بَيْنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَنْزِلُ فِي الْعَنَانِ (4) - وَهُوَ السَّحَابُ )  وفي الحديث عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «اخْتَارَ اللَّهُ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهِ دَاوُدَ بْنَ إِيشَا فَجَمَعَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ النُّورَ وَالْحِكْمَةَ وَزَادَهُ الزَّبُورَ مِنْ عِنْدِهِ فَمَلَكَ دَاوُدُ بْنُ إِيشَا سَبْعِينَ سَنَةً فَأَنْصَفَ النَّاسَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَقَضَى بِالْفَصْلِ بَيْنَهُمْ بِالَّذِي عَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ مِنْ حِكْمَتِهِ وَأَمَرَ رَبُّنَا الْجِبَالَ فَأَطَاعَتْهُ، وَأَلَانَ لَهُ الْحَدِيدَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَأَمَرَ رَبُّنَا الْمَلَائِكَةَ تَحْمِلُ لَهُ التَّابُوتَ فَلَمْ يَزَلْ دَاوُدُ يُدَبِّرُ بِعِلْمِ اللَّهِ، وَنُورِهِ قَاضِيًا بِحَلَالِهِ نَاهِيًا عَنْ حَرَامِهِ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنِ أَسْتَوْدِعْ نُورَ اللَّهِ وَحِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إِلَى ابْنِكَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَفَعَلَ»

اذن التسخير في السحاب وليس الرياح او الغمام المشاهد الان ونقول عنه سحاب .. السحاب والجبال هي قوه عظيمة من صنع الله سبحانة وتعالى يستطيع بها سيدنا داوود عليه السلام التنقل وحمل جيشة عليها.. والتسخير في القران الكريم يعني جعل الملائكة رديف ومعين للشخص المسخر له .. قال تعالى (وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ))حدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: كَيْفَ بَلَغَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ، قَالَ: «سُخِّرَ لَهُ السَّحَابُ، وَبُسِطَ لَهُ النُّورُ، وَمُدَّ لَهُ الْأَسْبَابُ»، ثُمَّ قَالَ: «أَزِيدُكَ؟» قَالَ: حَسْبِي

سيدنا داوود عليه السلام هو من نسل سيدنا ابراهيم وسيدنا اسحاق ويعقوب عليهم السلام .. وليس كما فهم الكثير وصدق روايات اليهود في كتبهم ان داوود عليه السلام وسليمان عليه السلام من اصلهم اسرائيلي .. اي هو قحطاني وليس اسرائيلي .. ولو كان كذلك كان قال ابائي موسى وهارون عليهما السلام .. لانهم الاقرب منه وداوود عليه السلام اتى بعد موسى عليه السلام بحدود الفين سنة .. وليس كما يذكر اليهود اربع مائة سنة ..  

عَنِ السُّدِّيِّ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ} [ص: 20] قَالَ: «كَانَ يَحْرُسُهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَرْبَعَةُ أَلْفِ أَرْبَعَةُ أَلْفٍ» قَالَ السُّدِّيُّ: " وَكَانَ دَاوُدُ قَدْ قَسَمَ الدَّهْرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؛ يَوْمًا يَقْضِي فِيهِ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِعِبَادَتِهِ، وَيَوْمًا يَخْلُو فِيهِ لِنِسَائِهِ، وَكَانَ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ امْرَأَةً وَكَانَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ أَنَّهُ كَانَ يَجِدُ فَضْلَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَلَمَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِيمَا يَقْرَأُ مِنَ الْكُتُبِ قَالَ: يَا رَبِّ أَرَى الْخَيْرَ كُلَّهُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ آبَائِيَ الَّذِينَ كَانُوا قَبْلِي فَاعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، وَافْعَلْ بِي مِثْلَ مَا فَعَلْتَ بِهِمْ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّ آبَاءَكَ ابْتُلُوا بِبَلَايَا لَمْ تُبْتَلَ بِهَا أَنْتَ ابْتُلِيَ إِبْرَاهِيمُ بِذَبْحِ ابْنِهِ، وَابْتُلِيَ إِسْحَاقُ بِذَهَابِ بَصَرِهِ، وَابْتُلِيَ يَعْقُوبُ بِحُزْنِهِ عَلَى يُوسُفَ، وَإِنَّكَ لَمْ تُبْتَلَ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ، قَالَ: يَا رَبِّ ابْتَلِنِي بِمِثْلِ مَا ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ وَأَعْطِنِي مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُمْ، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّكَ مُبْتَلًى فَاحْتَرِسْ

لاحظوا ما غفلوا عنه اليهود في كتبهم

سفر اشعياء إصحاح 10/ 11 (يخرج قضيب من جذع يسي وينبت غصن من أصوله ويحل عليه روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة روح المعرفة ومخافة الرب ولذته تكون في مخافة الرب فلا يقضي بحسب نظر عينيه ولا يحكم بحسب نظر أذنيه بل يقضي بالعدل للمساكين ويحكم بالإنصاف لباسى الأرض ويضرب الأرض بقضيب فمه ويميت المنافق بنفخة شفتيه ويكون البر منطقة متنه والأمانة منطقة حقويه) (ويكون في ذالك اليوم أن أصل يسي القائم راية للشعوب إياه تطلب الأمم ويكون محله مجد ا).
قال صاحب الفتح الرباني (بتصرف) قضيب هي التسمية الرمزية للقحطاني في التوراة فقد سمي هنا بالقضيب وفي مكان آخر من نفس السفر سفر اشعياء , إشارة إلى التسمية والدليل على كونه القحطاني (ويل لآشور قضيب غضبي والعصا في يده سخطي) , فقضيب غضب الله هو القحطاني وقد وصف هنا بنفس وصفه في السنة المطهرة (يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه) متفق عليه.
ومن المعلوم أن من تفقد أبواب الفتن والملاحم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرمز إلى شخصية معها العصا غير شخصية القحطاني , وما جاء في السنة والتوراة جاء موافقا لهما مافي الإنجيل قال (فسأعطيه سلطانا على الأمم فيرعاهم بعصا من حديد) فقد تبين التوافق بين اللفظ النبوي ولفظي التوراة والإنجيل. مما يزيد ذالك قوة ووضوحا قول الرسول صلى الله عليه وسلم (يسوق الناس) فكلمة الناس تعم جميع البشر والأمم والشعوب وهو ما يوافق ما جاء في الإنجيل (فسأعطيه سلطانا على الأمم). وفي موضع آخر (وهو الذي سيحكم الأمم كلها بعصا من حديد)وفي التوراة (فأعطي سلطانا ومجدا وملكوتا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة) , فتبين من ذالك مدى التوافق بين السنة النبوية وهذه النصوص من التوراة والإنجيل فلا داعي إذن لإنكار هذه النصوص الصريحة الواضحة.
أما قوله في الأثر الأول (من جذع يسي) أن يسي هو جد سليمان عليه السلام فهو سليمان بن داوود بن يسي (ويسى) (هو الملك داوود عليه السلام واحد أجداد عيسى عليه السلام) متى 1/ 605 , فيكون على هذا الوجه أن القحطاني له نسب لذالك النبي الكريم .. ودليل ان داوود عليه السلام قحطاني ..

الادلة الاخرى ..

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «ذُو الْقَرْنَيْنِ نَبِيٌّ»

فقال لنا علي - رضي الله عنه -: كذلك سمعت من أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم. قال أبو محمد: لما نزل سليمان عدن وسار من اليمن بعتاق الخيل من بقايا خيل الصعب ذي القرنين، أخرجت إليه الخيل من البحر الخيل الخضر فأعجبته وفتن بها فطفق مسحا بالسوق والأعناق فأنسته التسبيح والتهليل )


ولولا سليمان الذي كان ملكه ... من الله تنزيلا ووحياً على قدر
لمّا كان إنس يبتغي أنْ يرومنا ... ولا الجن إذ نحن الأقاصم للضهر
ولكن قضاء كان تحويل ملكنا ... إلى أبن نبي الله داود ذي النصر

قال معاوية: لله درك يا عبيد زد أنشدني غير هذا فقد أعطى من العز والقوة والملك ما لم يعط أحد غيره. قال: نعم يا أمير المؤمنين قال تبع هذا الشعر الذي يقول فيه:
إن قحطان قد بنى لي بيتاً ... لا بطين بني ولا بعمود
ليس مثل الذي بنى الناس بالطين ... وكلس آخر مسرود
أريناه عند السماك نجاداً ... رأسه مصعداً برأس السعود
ورسى أسه فلم يستطعه ... أحد رام نقبه بحديد
وكساه الجمال والعز والبهجة ... منه وحفه بالجنود
حفه الخيل والرجال عليها ... كل درع مسرد مسرود
جعلتها قحطان حصناً ... ورثوا صنعهن من داود
جعلوه فوائداً لبناهم ... يعذبون الهياج للمستفيد

ورايت في المجلد الثالث عشر من معجم البلدان في بيان مدينة النجاشي، انه لما بعث عبد الملك بن مروان موسي بن نصير عامله علي المغرب لقصدها وعجز عن فتحها راي علي جانب من سورها كتابة بالحميرية فامر باستنساخها فنسخت فكانت:
ليعلم المرء ذو العز المنيع ومن ... يرجو الخلود وما حي بمخلود
لو ان خلقا ينال الخلد في مهل ... لنال ذلك سليمان بن داود
سالت له القطر عين القطر فائضة ... فيه عطاء جليل غير مصرود
فقال للجن ابنوا لي به اثرا ... يبقي الى الحشر لايبلي ولا يودي
فصيروه صفاحا ثم ميل به ... الي السماء باحكام وتجويد
فافرغوا القطر فوق السور منحدرا ... فصار صلبا شديدا مثل صيحود
وصب فيه كنوز الارض قاطبة ... وسوف تظهر يوما غير محدود
لم يبق من بعدها في الارض سابغة ... حتي تضمن رمسا بطن اخدود
وصار في قعر بطن الارض مضطجعا ... مضمنا بطوابيق الجلاميد
هذا ليعلم ان الملك منقطع ... الا من الله ذي التقوي وذي الجود

عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: " لَمَّا بَلَغَ ذُو الْقَرْنَيْنِ مَطْلَعَ الشَّمْسِ. قَالَ لَهُ مَلَكُهَا: يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ صَفْ لِي النَّاسَ. قَالَ: إِنَّ مُحَادَثَتَكَ مَنْ لَا يُعْقَلُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَضَعُ الْمَوَائِدَ لِأَهْلِ الْقُبُورِ، وَمُحَادَثَتُكَ مَنْ لَا يَعْقِلُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَبُلُّ الصَّخْرَةَ حَتَّى تَبْتَلَّ، أَوْ يَطْبُخُ الْحَدِيدَ يَلْتَمِسُ أَدَمَهُ نَقْلُ الْحِجَارَةِ، مِنْ رُءُوسِ الْجِبَالِ أَيْسَرُ مِنْ مُحَادَثَتِكَ مَنْ لَا يَعْقِلُ "

ومنا الذي في الخافقين تغربا ... وأصعد في كل البلاد وصوبا
وفي ردم يأجوج بني ثم نصبا ... فقد نال قرن الشمس شرقاً ومغربا
بعسكر موت ليس تحصى فتحسبا ... وذلك ذو القرنين من آل يحصبا

يحصب هو كهلان ..  قال العلماء بنو يحصب - بكسر الصاد - بطن من زيد الجمهور من حمير من القحطانية،

صعب حقاً كل شيء ذاهب ... إلاّ الإله الواحد المعبود
هتكت خطوب الدهر عمرك هتكة ... أمسى حسامك دونها مغمودا
عمرت ألفاً بعد ألفا قبلها ... في العالمين فقد دعيت وحيدا
وقصدت آفاق البلاد بقدرة ... فوجدت نحساً دونها وسعودا
فهديت فيها مؤمناً ذا همة ... ونشزت منها كافراً وجحودا
ورايت عين الشمس عند سقوطها ... ووردت أمواج المحيط ورودا
وبلغت أعلام المشارق كلها ... أبغي بما أبغي لهن حدودا
فوطئت يأجوجاً ومأجوجاً بها ... وبنيت دونها وحديدا
وجعلت عن شريهما مندوحة ... فالفج عن صدفيهما مقصودا
وولجت في الظلمات حين ولجتها ... خوفا وكان وتاجها محدودا
ولقيت تحت الشمس قوماً خلتهم ... تحت الظلام خنازراً وقرودا
وعلوت في الدنيا بعزة قاهر ... أكدت فيها للبقا تأكيدا
حاولت أنَّ أعطي الخلود وأرتقي ... في الخافقين إلى السماء صعودا
فأبى لي الله الذي أملته ... أمس المنى دون الرضا ممدودا
قال النعمان بن الأسود بن المعترف بن عمرو بن يعفر بن سكسك المقعقع الحميري يرثي ذا القرنين الحميري:
بحنو قراقر أمسى رهيناً ... أخو الأيام والدهر الهجان
لئن أمست وجوه الدهر سوداً ... جلين لذلك الملك اليماني
لقد صحب الردى ألفين عاماً ... ولاقاه الحمام على ثمان
إذا جاوزت من شرفات حنو ... وسرت بايك برقة رحرحاني
إذا جزت العقيق بأرض هند ... إلى القنوات والنخل الدواني
هناك الصعب ذو القرنين ثاو ... بأرض تنوفة الحنوين عاني
ألم تر أنَّ حنو الرمل أمسى ... لملك الدهر والدنيا مغاني
فقال للنازلين بكل أرض: ... لكم أمر على بعد وداني


إِذَا ثَبَتُوا فَسَدٌّ مِنْ حَدِيدٍ ... تَخَالُ عُيُونَنَا فِيهِ تَحَارُ
وَإِنْ بَرَزُوا فَنِيرَانٌ تَلَظَّى ... عَلَى الْأَعْدَاءِ يَصْرِفُهَا اسْتَعَارُ
مُلُوكُ الْأَرْضِ أَعْيُنُهُمْ صِغَارُ ... إِذَا بَرَزُوا وَأَنْفُسُهُمْ كِبَارُ"

قال قيس بن ساعده (أين الصعب ذو القرنين جمع الثقلين وأداخ الخافقين وعمر ألفين لم تكن الدنيا عنده إلا كلحظة عين من لم يتعظ اتعظ بها ))

على فكره المقصود بعمر الفين عاما.. ليس الفين سنة .. المقصود .. الفين شهر .. تساوي (160) سنة وشوية.. وحتى لا يطول البحث ويتشعب.. لا يهم ذكر تفاصيل هذا الشئ .. وعلى فكره .. عند متابعه الروايات .. ذو القرنين او داود عليه السلام او من قام بالكتابة على الصخور والنقوش لانه استعان بالجن والامكانيات الغير عادية التي سخرها الله سبحانة وتعالى له .. وهو اول من قام بالبناء باحجار ارتفاعها 12 ذراع وتساوي ما بين ثمانية الى عشره متر واكثر ..


اعتقد هذا يكفي من الادلة بان داوود عليه السلام هو نفسه ذو القرنين وهو قحطاني من نسل سيدنا ابراهيم عليه السلام.. والان ننتقل في بناء السد او الردم وما ذكر فيه لدى العلماء  الاوائل والفاهمين بهذه النقطة ..

قال تعالى (حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً (93) قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجاً عَلَى أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً (94) قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (95) آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً (96) فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً (97) قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي فَإِذَا جَاء وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاء وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقّاً )


((حتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوْماً لَّا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلاً)) .. بلغ بين الحاجزين وجد من خلفهما قوما لا يكادون يفقهون او يتكلموا بكلام البشر لانهم فصيلة من الحيوانات  .. لذلك علم الله سبحانة وتعالى داوود عليه السلام وسليمان منطق الطير والحيوانات ويستطيعون فهم والكلام مع الكائنات الاخرى الغير بشرية ..

السؤال اين هذا المكان وهل هو في ارضنا ام في مكان خارج ارضنا ..

اولاً كلمة السدين لا تعني جبلين .. بل تعني حاجزين .. قال تعالى (أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا ) وقال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ) .. الان نبحث في القران وين هذا الحاجز قال تعالى ( {أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزاً أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ }النمل61 وقال تعالى ( {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً }الكهف60 وقال تعالى ( {وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخاً وَحِجْراً مَّحْجُوراً }الفرقان53

اذن السدين هذين ليس على ارضنا .. هو في مكان اخر يفصل بين العالمين  الجن والانس .. ودام ان ذو القرنين وصل الى مغرب الشمس ووجدها تغرب في عين حمئة فقد وصل الى مستقر الشمس تحت العرش  عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ:
(كُنْتُ رَدِيفَ (1) رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ وَالشَّمْسُ عِنْدَ غُرُوبِهَا , فَقَالَ: " هَلْ تَدْرِي أَيْنَ تَغْرُبُ هَذِهِ؟ " , فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ , قَالَ: " فَإِنَّهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَامِيَةٍ (2)) (3) (تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ فَتَخِرُّ سَاجِدَةً


من هذا ذو القرنين وصل الى ما وراء الشمس وليس صحيح انه ذهب الى اطراف او مكان معين على ارضنا .. وصل الى المكان الذي فيه آية الليل والنهار وهما السدين او الحاجزين بين الليل والنهار طولهما بين المشرق والمغرب .. قال تعالى (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى وَأَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) اي وصل الى الرقيع عند السقف المحفوظ والموج المكفوف .. وعلى فكره كلمة ( موج) كتلة من الماء ترتفع فوقه ونسميها موجه امواج .. هي تعني شئ متحرك او يسير .. قال عمر رضي الله عنه  ( إنما أريدُ الفتنه التي تموجُ كموجِ البحر ) اي اريد الفتنه التي تتحرك كتحرك البحر  )

موج يموج موجا اي شئ متحرك ومتضطرب..ابن الأَعرابي: ماجَ يَموج إِذا اضطرَب وتحَيَّر.. قال تعالى{وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعاً }الكهف99
لذلك قال الموج المكفوف .. اي المتحرك الي يشبه القبة او القوس معكوف او مكفوف  .. وقد وضح والله سبحانة وتعالى شكل وتركيب المجره او القبة او الوضع الذي نعيش فيه قال تعالى (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ) يذكر الله سبحانة وتعالى اننا على خمس او اربع ظلمات تتكون من بحر لجي اي بحر عظيم لا ينفذ منه الضوء او اسود معتم قد يكون بحر ماء او فلك ومدار في الفضاء.. يعلوه .. موج.. شئ متحرك .. فوقه هذا المتحرك .. موج اخر.. اي شئ متحرك اخر .. من فوقه سحاب اي جبال مسخره


الان نريد نعرف .. هل الردم .. عباره عن بناء من الحديد مثل الحجار ام مجرد صفائح وبوابة من الحديد ..

الصدف .. اي شئ مائل ومنحني.. مثل ذلك الاذن في الانسان تعتبر صدف وصدفت البحر الدائرية تعتبر صدف وقسم كره نصفين تعتبر صدفين .. او نقول مثل القوسين المتقابلين .. اذن الصدفين عباره عن جبلين مخلوقين من الله سبحانة وتعالى مقوسين عملهم .. عكس اشعة الشمس للارض وفي نفس الوقت يدوران في بسرعه ثابته .. واقرب شبه لذلك النصب التذكاري للجندي المجهول في العراق .. شكلهم اخذوه من مخطوطة او علم معين .. وهو دخول الليل في النهار ودخول النهار في الليل .. بمعنى .. كل نقطة فيها ضوء يدخل فيها الليل وكل نقطة ليل يدخل فيها الضوء .. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَإِنَّهَا تَأْكُلُ , حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خَاصِرَتَاهَا (20)) (21) (اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " يَوْمُ الْجُمُعَةِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَاعَةً فِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوجَدُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَتَاهُ إِيَّاهُ فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ السَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ " وَهَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيفٌ وَرَوَى عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: " هِيَ إِذَا تَدَلَّى عَيْنُ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ "

قال الشاعر
أقام سبعاً يرج الأرض فانصرعت ... عن منظر منه عين الشمس عشواء
بحر من النار تجري فوقه سفن ... من الهضاب لها في الأرض أرساء
كأنما فوقه الأجبال طافية ... موج عليه لفرط البهج وعثاء
ترمي لها شرر كالقصر طائشة ... كأنها ديمة تنصب أقلاء

وفي التوراه
16. عين الشمس المنيرة تبصر كل شيء وعمل الرب مملوء من مجده

اذن ذو القرنين ساوى بين ايتي الليل والنهار .. وكلمة ساوى .. اي غطاء بين الايتين .. وليس يعني عمل بناء ورفعه حتى جعله مساوي لقمة الجبلين ..

قبل ايصال المعلومة .. بنكشف سر .. بس عشان الموضوع طويل .. ما حد بيقراء هذا السر .. اضرب لكم مثال او نموذج كيف بيحدث الليل والنهار .. خذ اناء اي اناء واملئة بالماء الى منتصفه .. ثم خذ قطعة من الخشب وثبتها على الماء بحيث تكون اعلى الماء .. ثم ضع على هذه الخشبة كره صغيره وهي تمثل الكره الارضية التي نعيش عليها .. ثم خذ كره او جسم دائري من البلاستيك المقوى واقسمه نصفين .. سوف يصبح صدفين .. ضع هذين القسمين على بعد عشره عشرين سنتي يتحركان فوق الماء حول الكره الصغيره وهي الارض .. يدوران بسرعه ثابته .. الان تشاهد على الارض ليل ونهار .. المسافة الحقيقة لهذين الجسمين هما مائة وخمسين مليون كيلو متر .. ممكن الوصول اليهم بمركبة موجوده في زماننا .. بحدود (170 يوم) اي بحدود اربعه اشهر او خمسه .. وقد قطعها داود وسليمان عليهما السلام في شهر ذهاب وشهر اياب قال تعالى{وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ )
قال الشاعر
والرّيح يحمله الرّخاء فإنّما ... شهرين مطلعها إلى روحاته
كالطّود مبهمةً بأسٍّ راسخٍ ... أعيا البريّة من جميع جهاته
والقطر سال بها فصاغ مدينةً ... عجباً يحار الوهم دون صفاته
حصن النّحاس أحاط من جنباتها ... وعلى غلوّ السّهم في غلواته

السدين قال ابن كثير: (هما جبلان متناوحان (متقابلان) بينهما ثغرة يخرج منهما يأجوج ومأجوج على بلاد الترك، فيعيثون فيهم فسادا ويهلكون الحرث والنسل)

نرجع للايات ..
قال تعالى (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً)

تفسير هذه الاية ..
(آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيد)ِ اعطوني قطع الحديد او صفائح الحديد .. قال الشاعر (فصيروه صفاحا ثم ميل به ... الي السماء باحكام وتجويد)
(حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ ) حتى اذا غطاء((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم( حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ)) .. اي حتى غطاء الظل التلال)) بين الصدفين او القوسين  .. اذن المساوه تعني التغطية وليس البناء لذلك نجد انه قال ردم .. وردم الشي غطاه ولا يعني بنائة
(قَالَ انفُخُوا ) الكثير من العلماء والدراسين .. جعلوا معناها اشعلوا النار تحت الحديد... وهذا غير صحيح .. كيف يتم اشعال الحديد وقد تم تجميعه وبنائة ولو اشعلوه بيذوب وينتهي ما تم صنعه .. العلماء الذي شفروا الكلمة جعلوا تفسيرها .. اي اشعل النار .. ومقصودهم بذلك ارفعوا هذه العمل او الصفائح من الحديد حتى تشتعل من اشعه الشمس اي تكون عاكسه للضوء قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ:
وَهَلْ أَفْسَدَ الدِّينَ إِلَّا الْمُلُوكُ ... وَأَحْبَارُ سُوءٍ وَرُهْبَانُهَا

كلمة .. انفخوا .. تعني ارفعوا .. لذلك نحن نقول انفخ في البوق اي اصدر صوت عالي او نفخ غضبا اي شاط وارتفع الغضب عليه ..ويقال نفخ الشيطان في أنفه عظمه في نفسه وارتفع وتطاول إلى ما ليس له والشيء أطاره بفيه ودفعه عنه والنار بالمنفاخ هيجها ورفع حرارتها و أذكاها بريحه والطعام ونحوه فلانا ملأه ويقال نفخ شدقيه أو حضنيه تعاظم وتكبر
(انتفخ) الشيء علا وارتفع ويقال انتفخ النهار علا قبل الانتصاف بساعة وانتفخ فلان تعظم وتكبر وانتفخ عليه غضب


(حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَاراً )) لاحظوا كلمة جعله .. من فعله .. اي قطع الحديد او الصفائح التي جعلها نارا .. ولم يجعل عليها ناراً ... اذن اصبح هذا العمل او المصنوع الحديد هو النار المولدة قال تعالى {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ }البقرة17 تعني في الاية اشعل نار لاضاءت ما حولة وفي الاية السابقة جعلة نارا .. اي اصبح قطع الحديد والصفائح هي النار .. والسبب انها تعكس اشعة الشمس .. او تسمي عين الشمس ..

(قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً) ..  
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ تَعَالىَ:
{قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا} (1) قَالَ: أَصْبُبْ عَلَيْهِ نُحَاسًا.

على فكره النحاس لا يتحد مع الحديد مطلقا النحاس يتحد مع الفضة او الذهب اما الحديد فصعب وقد يكون مستحيل .. لذلك استخدم الفعل ( افرغ) وتعني .. انزل عليه طبقة من النحاس او اصب واغطية بالنحاس.. وهي عمل يعتبر تكنلوجيا متقدمة ونقطة ضعف في ياجوج وماجوج.. مش مهم توضيحة الان .. لانه مرتبط بالاية (فَمَا اسْطَاعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْباً) ما استطاعوا الوصول الى الحديد وما استطاعوا الحفر فيه ..

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ:
" (إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ لَيَحْفِرُونَ السَّدَّ كُلَّ يَوْمٍ , حَتَّى إِذَا كَادُوا) (1) (يَخْرِقُونَهُ) (2) (وَيَرَوْا شُعَاعَ الشَّمْسِ) (3) (قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَأَشَدَّ مَا كَانَ) (4) (حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْعَثَهُمْ عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا , حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا) (5) (فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ - وَاسْتَثْنَى - قَالَ: فَيَرْجِعُونَ إِلَيْهِ فَيَجِدُونَهُ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ , فَيَخْرِقُونَهُ فَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ


نهاية هذا البحث .. ياجوج وماجوج .. هم خلف هذه الشمس او عين الشمس التي نشاهدها اي هم على بعد مسافة مائة وخمسين مليون كيلو متر منا الان .. لن يستطيعوا الخروج الا اذا ازيلت واحده من الثلاث .. وهذا سوف يشاهد من عندنا ويتغير الوقت .. فيصبح اليوم كالجمعه والجمعة كالشهر والشهر كالسنة الخ ..

والله المستعان
avatar
الهمداني
باحث للفتن واحداث اخر الزمان

عدد المساهمات : 1285
تاريخ التسجيل : 20/12/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى