ربي اعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك ربي أن يحضرون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله على تنزيله وله الشكر على إرسال رسوله
صلى الله وسلم عليه وعلى اله وصحبه اما بعد
فان الله بين لنا في كتابه الذي أنزل في سورة البقرة
كيف حال الكافر وكيف هو حال المنافق
وذلك حتى لا يكون للناس حجة على الله
فان الكافر منغلق الفهم
بسبب ما كفر به من شرع الله
ولذلك لا يفهم كتاب الله ...
ومهما أنذر فلن يعتبر
وليس له سبيل الا كتاب الله
حتى يعود اليه فهمه فعليه ان يؤمن بما كفر به
ولكي يكون من المفلحين الذين لا يعتريهم الريب
فعليه أن يكون من المتقين ....
؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛
واما المنافق
فان عقله قد انقلب بسبب ما اشرب قلبه من الفتن
ومهما ادعى الإصلاح فانه لا يخلف خلفه الا الفساد
فغير التكبر على الناس والسخرية منهم
وامتداح انفسهم وتزكيتها
فانهم متى سمعوا الحق الذي يخالف ما هم عليه
أصيبوا بحالة وهي
اتساع العينين ... وانزعاجه مما سمع
حتى يكاد ان يجعل أصابعه في أذنيه
او يستغشي ثيابه .....
ومتى أعلن الجهاد دارت عينيه في راسه
هذا هو وصف المنافق والكافر
فمن أراد ان يعلم اي الناس هو
هل هو
مفلح تقي
ام كافر شقي
ام منافق مخادع
فلينظر الى الوصف الذي يفضح حاله
وفي الأخير:
(بَلِ الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ)
قال قتادة : شاهد على نفسه . وفي رواية قال : إذا شئت - والله - رأيته بصيرا بعيوب الناس وذنوبهم غافلا عن ذنوبه ، وكان يقال : إن في الإنجيل مكتوبا : يا ابن آدم ، تبصر القذاة في عين أخيك ، وتترك الجذل في عينك لا تبصره .