هل الجنة والنار معنا

اذهب الى الأسفل

هل الجنة والنار معنا

مُساهمة من طرف الغياثي في 9/6/2016, 5:31 pm

بسم الله الرحمان الرحيم
ذكرت السماء في القرآن بصفة المفرد 120 مرة لكن ذكرت بصفة الجمع السماوات 190 مرة لكن الأرض لم تذكر إلا بصفة المفرد 365 بالإضافة إلى خمس مرات ذكرت الأرض بصفة نكرة ...أما مسالة الأراضي السبع فلم تذكر بالصريح في القرآن وإنما تم التلميح أو شيء من الإلحاق والتمثيل بالسموات السبع في الآية الكريمة التي يقول الله عز وجل ...سبع سماوات ومن الأرض مثلهن ...
ذكرت السماوات في كثير من المواضع من اليات القرآنية أنها طبقات لكن الذي لم يذكر وهو هل كل سماء تغلف الأخرى وأعلى منها أم أن مسألة الطبقات ليس كما هو متداول عندنا أي تنضيد من السماوات ؟؟؟؟
في آية واحدة تم تمييز السماء الدنيا كونها هي التي تنفرد بالنجوم والكواكب في قول الله عز وجل ...وزينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين....
مما سبق يمكن أن نصل إلى الاستنتاجات التالية
الإنسان لا يدرك إلا السماء الدنيا ولم يسبق له أن نفذ من قطر هذه السماء وبالتالي فهو لازال مقوقعا داخل الفضاء الدنيوي الفقير والذي لا يمكننا من كل الإجابات بل كثير من المعادلات لا يوجد لها حلا في عالمنا وبالتالي علم الإنسان هو علم قاصر تم استنتاجه من فضاء دنيوي له ثلاث أبعاد فضائية فقط.... بالطبع أتكلم عن الإنسان الذي اقتصر في بناء علومه على الملاحظات العينية فقط ثم ألغى كل ما لا يمكنه أن يخضع للإختبار في المختبر الدنيوي ...
يمما يجب التفكير فيه هو كون السماوات ليست من نفس الخصائص ولكن السماوات السبع طباقا بمعنى ان كل سماء تضم السماء التي دونها لكنها تنتمي للسماء التي فوقها وبالتالي تكون سماءنا الدنيا هي الأفقر من حيث الأبعاد وهي تنتمي للسماوات الأخرى من حيث الأبعاد ....
الأرض هناك أرض واحدة ....لكن لما ننتقل من سماء لأخرى تختلف الأرض وبالتالي يمكن القول أن هناك سبع أراضي لكنها كلها لها نفس القاعدة التي هي أرضنا الدنيوية...
بلتعليل ما سبق ذكره و حتى يصير مقبولا ... سوف نعتمد على أحداثا في القرآن الكريم ....الله عز وجل أخرج آدم من الجنة نحو الأرض الدنيا فقال عز من قائل اهبطوا منها جميعا ...فهل تظنون أن الهبوط حصل بالسقوط الحر كما يظن البعض ذوي العقول الضيقة ...لفهم المسالة سأستعين بحديث شريف ..قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث رواه البخاري إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ وَاشْتَكَتْ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ يَا رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرِّ وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنْ الزَّمْهَرِيرِ
الحديث بالصريح يشير إلى وجود جهنم معنا على الأرض والذي يؤكذ ذلك الآية الكريمة التي يقول فيها الله عز وجل ...وجيء بجهنم يومئد يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى ...علما ان جهنم سيؤتى بها نحو الأرض التي تغيرت وصارت غير أرض الذنيا أي انه تم إضافة أبعاد لها لأننا سوف سنخرج أجداثا يوم القيامة ...يوم تبدل الارض غير الأرض... لكن كثير من التساؤلات التي لم يكن لها جواب في حياتنا الدنيا سوف نفهم الإجابة عنها وزيادة يوم القيامة ...مصداقا لقوله عز وجل بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ
....خلاصة أرضنا الدنيوية هي قاعدة لباقي الأرضي وكلما انضاف بعد وكأنما هناك أرض ثانية ثم ثالثة ثم....الأرض السابعة .....والجنة والنار هي في أرضنا الدنيوية لكن في بعد او أبعاد أخرى غير أبعادنا التي نفقهها ويتسع فهمنا لها ...والله أعلم


الغياثي
ضيف كريم

عدد المساهمات : 25
تاريخ التسجيل : 17/05/2015

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى