علم اللامعقول - الانغماس عن بُعْد''، (Tele-immersion)

اذهب الى الأسفل

علم اللامعقول - الانغماس عن بُعْد''، (Tele-immersion)

مُساهمة من طرف الهمداني في 24/1/2015, 5:53 pm



طريقة عمل "الواقع الافتراضي"
متطلَّبات بناء عروض الواقع الافتراضي
السباحة في عالم متناه في الصغر
تطبيقات الواقع الافتراضي

تقنية الواقع الافتراضي"(Virtual Reality) او علم تجسيد الاشيا ونقلها آنياً في اوساط غير حقيقه من مكان إلى اخر مع الاحساس الكامل بالشكل واللمس والصوت ، تمَكِّن المستخدم من تجريبها والتعامل معها، كأنها عالم طبيعي حقيقي وتفتح عوالم جديدة لطموح الإنسان تتيح له أن يطل على عالم مُفتَرَض ليطلق فيه عنان أفكاره، ..في هذا الملف سنتعرف على مختلف الجوانب ذات الصلة بتكنولوجيا الواقع الافتراضي

الواقع الافتراضي محاكاة ثلاثية الأبعاد
خلال فترة إعدادي لهذا الملف تذكرت ماقاله والدي رحمه الله عندما تم اختراع تنور الغاز, فقد قال لي مستغربا "والله لو يقوم سيدك (جدك) من قبره ويبسر (يرى) النسوان يخبزين في التنور من غير حطب فسوف يتجنن اويتوقف قلبه" واليوم اقول في نفسي اين انت يا ابي مما نعيشه اليوم... ماذا سيقول لو رأى الانترنت وماذا سيكون رد فعله لوراى احدى تجارب تطبيقات الواقع الافتراضي...لاشك انه سيغمى عليه.

في صغري كنت اقف امام شعاع القمر واراه ممتدا إلى ان يلامس القمر, واتسأل "ياريت وانا اقدر اتسلق هذا الضؤ واصل إلى القمر" من كان يتصور ان هذا سيصبح حقيقه, يمكنك ألان الإنتقال بجميع حواسك الرئيسيه (اللمس والنظر والشم والسمع) إلى مكان اخر في العالم تحضر مؤتمرا اوتلقي محاضرة والعكس ايضا صحيحح.
فما نكاد نقراء ونهضم اختراع جديد اوعلم جديد حتى نسمع اختراعات اخرى اكثر.... ان الواحد منا هذه الايام اصبح غير قادر على تتبع التطورات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
إننا نشهد الآن لحظة تاريخية حاسمة في تاريخ الجنس البشري كله، وهذه اللحظة هي ثورة حقيقية شاملة أكبر وأشمل وأعظم من كل الثورات التي مرت على هذا المخلوق المسمى الإنسان منذ بدء وجوده في هذا الكون، هي أهم من اكتشاف النار والعجلة وترويض الحيوان، وأهم من الثورة الصناعية والتكنولوجية. هي تماما تشبه تلك اللحظة التي تم فيها اختراع المصباح والكمبيوتر والانترنت اولحظة سماع اول صوت ينقل عبر الهاتف.
ذلك أننا نعيش لحظة تحول أخرى يتحول بها الإنسان العاقل أوما يمكن أنْ نسميه بالإنسان الحقيقي إلى نوع آخر من الإنسانية نطلق عليه اسم الإنسان الافتراضي اوغير الحقيقي اوالخيالي.
نحن نتطور...نتحول..نصبح شيئا آخر...لكن ما هوهذا الشيء أوالكائن الجديد الذي أطلقنا عليه اسم الإنسان الافتراضي وبماذا يختلف ويلتقي مع الإنسان العاقل؟؟؟

تقنية الواقع الافتراضي
يشير مصطلح "الواقع الافتراضي" (Virtual Reality) إلى تلك الأجواء التي يصنعها الحاسب والتي تبدوكما لوكانت حقيقية. كما يشير هذا المصطلح إلى نوع من التقنية الخاصة بسطح بيني بين البشر والحاسب سواء كانت هذه التقنية خاصة بالمكونات المادية أم بالبرامج، والتي تكون مصممة بحيث تلائم قدراتنا البشرية الطبيعية.
أي ان الواقع الافتراضي يعني بيئة محاكاة ثلاثية الأبعاد، تمَكِّن المستخدم من تجريبها والتعامل معها، كأنها عالم طبيعي حقيقي.و يرى المستخدم البيئة على شاشات إظهار مُنَصَّبة على زوج خاص من النظارات. وتقوم تجهيزاتُ دخلٍ خاصة (قُفازان مثلاً، أوطقم مزود بمُجِسَّات الحركة) بكشف حركات المستخدم.
وتعتبر اليوم الاسطح البينية (واجهات المستخـدم) المألوفـة مثل لوحة المفاتيح والفأرة والشاشة مناسبة تماماً للتعامل مع الوثائق والنصوص والجداول، أما الأشكال ثلاثية الأبعاد فسوف تفقد أحد أبعادها عند إسقاطها على شاشة ثنائية الأبعاد. وقد تم تصميم تقنية "الواقع الافتراضي" لتوفير سطح بيني أكثر قرباً من الحقيقة وأكثر ألفة للمستخدم لتنقيح تلك الأجواء ثلاثية الأبعاد والتعامل معها.


الانغماس عن بُعْد"،
(Tele-immersion)

إن أحد أهداف مطوري "الواقع الافتراضي" هو إعطاء المستخدم إحساس الانغماس (الشعور بأنك محاط)، ويعنى الانغماس إحساسك بالاشتراك مع النموذج الافتراضي أو الوسط الافتراضي. ويجعلك التطبيق الانغماسي او "نظام الانغماس (الغمر) عن بُعْد"، (Tele-immersion)، تتوهم أنك تنظر بالفعل إلى شئ مصنوع من مواد حقيقية وليس من أرقام ثنائية ! ويأمل الباحثون في مجال الواقع الافتراضي بأن تساعد الأدوات التي يقدمونها في الإسراع بالعمل وتقصير عملية التدريب والاكتشاف،


أول تجربة
وبرغم أن فكرة الاتصال الغمري لم تزل تثير الخيال وتخضع للتطوير، خصوصًا وأنها لم تطبق بعد على نطاق واسع بسبب مستوى البنية التحتية والعتاد المتقدمين اللذين يتطلبهما تنفيذها، إلا أن أول تجربة اتصال غمري تمت عام 1999 وكانت ثمرة جهد مشترك بين جامعتين ومؤسسة أبحاث بالولايات المتحدة، حيث قام رئيس فريق التطوير بجامعة كارولينا الشمالية، غريغ ويلش، بفتح قناتي اتصال غمريتين مع شركاء له في بنسلفانيا ونيويورك. ولأجل إتمام التجربة فقد تم تزويد موقعي الاتصال السالفين بآلات تصوير تتيح تغطية شاملة للمتصلين ومكاتبهم من جميع الجهات. وتم نقل بيانات التصوير هذه بأكملها عبر شبكة الإنترنت للموقع المتلقي في كارولينا الشمالية، حيث قامت حواسيب متطورة بتلقي الصور وتصنيفها ضمن فئات استقطاب متباينة، وذلك ليتم عرضها لاحقًا بشكل يخدع العين البشرية، ويعطي إيحاء التجسيد المطلوب.
ويتكون النظام المُختبَر من شاشتين كبيرتين، عُلّقتا بزاوية قائمة فوق منضدة، وكاميرات إسقاط وأداة تحريك تشبه عصا قيادة السيارة وعصا الألعاب الإلكترونية. وظهرت الشّاشات كنوافذ حقيقية، مكّنت الحضور بجامعة شمال كارولينا من رؤية زملاء لهم في المدينة الأخرى كما لوأنهم كانوا يجلسون على منضدة واحدة. وبتحريك الوجه تتغير الصور تباعًا، وإذا مال أحدهم للداخل تصبح الصّور أكبر، وإذا اتّكأَ للخارج تصبح أصغر كالرؤية الطبيعية المباشرة تمامًا


السلبية الوحيدة
النقطة السلبية الوحيدة في تلك التجربة تمثلت في رداءة جودة الصورة المنقولة. فبالرغم من أن التجربة قد استهلكت كل نطاق النقل(Bandwidth) الذي توفره شبكة جامعة كارولينا الشمالية، فإن البث المجسم ببياناته الهائلة كان نهمًا للمزيد من سعة النقل. والطريف أن تلك التجربة قد أطلقت أجراس الإنذار في مركز مراقبة نشاط الشبكة بالجامعة حتى ظن القائمون عليه أنهم يتعرضون لهجوم إلكتروني ما.


روح التغيير المستقبلية
على الرغم من أن هذه التقنية تعد امتحانًا حقيقيًا لسرعة نقل البيانات في أي شبكة، فإن الواقع يؤكد أن أي شبكة حالية ستنهار مع الزخم الهائل للبث الذي تتطلبه وسيلة الاتصال هذه، حيث يحتاج لقوة نقل وتبادل للبيانات تقارب 60 ميجابايت بالثانية الواحدة، وقد تحتاج النوعية العالية من هذا النظام الغمري أكثر من 1,2 جيجابايت في الثانية. وسيتطلب هذا النظام بالإضافة إلى الشّبكات السريعة وجود حاسبات خارقة (super computers)؛ لتُؤدّي التريليونات من الحسابات التي يَحتاجُها النظام الى رسم بيئات في المجال الثلاثي الأبعاد (3 دي).
ويعتبر زعماء المشروع هذه التجربة اختبارًا ومحكًّا فريدًا لتطبيقات الاتصال عن بُعْد، كما تظهر روح التغيير المستقبلية لشبكة الإنترنت الحية المتجددة
وأخيرًا، فإن مشروع تطبيقات الاتصال الغمري يفتح آفاقًا رحبة لتخيل مستقبل يتابع فيه طلبة الطب عمليات معقدة تتم على يدي أمهر الجراحين في نقل حي مجسم، ويلتقي فيه المهندسون والمصممون غمريًا فيما هم موزعون على أركان الأرض ليستعرضوا نماذج أفكارهم، ويشاهد فيه الناس نقل مبارياتهم المفضلة عيانًا وبالحجم الطبيعي في ردهات منازلهم. بل وقد يتاح فيه للمسلم الفقير في أقاصي الدنيا والذي لا يقدر على نفقة السفر أن ينبهر بعظمة الكعبة المشرفة، ويستشعر جلال بيت الله الحرام في موقع اتصال غمري قريب منه، حتى يمن الله عليه بأداء العمرة أوالحج يومًا ما.



برامج الواقع الافتراضي
عرض ومتابعة مشاهد الواقع الافتراضي بناء عروض الواقع الافتراضي
برامج الواقع الافتراضي عالية التكلفة ولا تستخدم إلا للمشاريع الكبيرة

جدا على مستوى عالمي أوفي الأبحاث الأكاديمية. وهي بهذا محدودة الانتشار بين المكاتب الهندسية وخاصة الصغيرة منها. غير أن فوائدها وميزاتها لا يمكن تجاهلها، حيث إنها تعطي فكرة شبه كاملة للمستخدم (العادي) عن تصميم المبنى ومكوناته، وتعينه على فهم الرسومات المعمارية المقترحة إلا أن هذه البرامج قد تعطي المستخدم العادي انطباعا مغلوطا في بعض الحالات نظرا لعدم دقة الإظهار أحيانا.


أدت هذه البرامج بالفعل إلى تقليص النفقات واختصار الوقت، إلا أنها لم تساهم في تقليص عدد المهندسين أوحتى الرسامين.
التجربة والواقع أثبت أن وجود هذه البرامج المتخصصة يتطلب وجود أشخاص متخصصين قادرين على تشغيلها والاستفادة منها على الوجه المطلوب. ويمكن تشبيه الأمر بتطور التكنولوجيا الطبية واختراع الأجهزة الحديثة التي تساعد على تشخيص الأمراض وإجراء العمليات الجراحية خلال دقائق معدودة. حيث أن هذا التطور الهائل وتدخل الحاسوب بشكل مباشر في أدق العمليات لا يغني عن وجود طبيب استشاري على أعلى درجات العلم والخبرة في استخدام هذه الأجهزة بكفاءة وتقييم الحالات المرضية التي تعجز الأجهزة عن تحديدها. كما أن هذه البرامج الحاسوبية عبارة عن أدوات صماء تعمل على إتقان العمل وإنجازه بدقة متناهية حسب ما يقوم المستخدم بتزويدها من أوامر ومهمات، لكنها لا يمكن بأي حال أن تقوم بالتصميم أوأداء المهمات ذاتياً في الوقت الحاضر على الأقل. بل أن بعض البرامج التي تستخدم في أعمال التحليل الهندسي ومهمات حسابات الأعمال الإنشائية أوالكهربائية لا يمكن الاعتماد عليها بالكامل بسبب عدم نضجها، ولا بد من وجود مهندسين متخصصين لمراجعة وتدقيق نتائج التحليلات التي يقوم بها الحاسوب.


عرض ومتابعة مشاهد الواقع الافتراضي

أولاً: العتاد (hardware)
يمكن للزائر متابعة عروض الواقع الافتراضي بواسطة شاشات من نوع خاص، ولكن متابعة العروض عبر هذه الشاشات لن ترقى إلى مستوى الجودة الذي يُتيحه كل من الأدوات التالية:
1. المِرقاب الرأسي (Head Mount Display-HAD)
يتخذ المرقاب الرأسي شكل الخوذة، وهويُرتَدى على الرأس، ويوجد فيه شاشتان صغيرتان تصل إليهما المعلومات اللازمة لتكوين الانخداع البصري الذي ينقل الزائر إلى الواقع الافتراضي.
2. المِرقاب المحيطي (Binocular Omni-OrientationMonitor-BOOM)
يشبه هذا المرقاب- من حيث المبدأ- المرقاب الرأسي، إلا إنه لا يُرتَدى على الرأس، بل يكون مُثبَّتاً أمام المستخدمين، وهويتضمَّن مجموعة من الحساسات (sensors) التي تنقل إلى المستخدِم بعض المؤثرات الواقعية (مثل الحساسات التي تُستَخدم في التطبيقات الطبية، إذ قد تُعطي هذه الحساسات- مثلا- أثر لمس القلب أثناء الجراحة).
3. الكهف (Cave Automatic Virtual Environment-CAVE):
يُبنى الكهف على شكل غرفة مكعبة الشكل، ويتم إسقاط الصور من أربعة اتجاهات (الأمام والأعلى واليمين واليسار)، بحيث يتمكن أي زائر لهذه الغرفة من مشاهدة ومتابعة عروض الواقع الافتراضي- من أي مكان في الغرفة- بوساطة نظارات بسيطة.



ثانياً: البرمجيات
قد تكون البرامج الخاصة بعرض مشاهد الواقع الافتراضي ملحَقات برمجية يتم تضمينها في برنامج الاستعراض الخاص بالإنترنت، أوقد تكون برامج استعراض مستقلة.
ومن أشهر الملحقات البرمجية الخاصة بعرض ومتابعة مشاهد الواقع الافتراضي الملحق البرمجي Live 3D من شركة نيتسكيب، والملحق البرمجي Meme من شركة Immersive Systems Inc.
متطلَّبات بناء عروض الواقع الافتراضي
أولا: العتاد
تبعا لدرجة تعقيد وجودة العرض المطلوب بناؤه، فإنك قد تحتاج إلى جميع أوبعض أنواع العتاد التالية:
• بطاقات توليد الصور (Image generators)
• أجهزة التحكم بالحركة وأجهزة تحليل الأفعال (Manipulation and Control Devices).
• الماوس.
• عصا الألعاب (Joystick)
• القفاز الآلي (Instrumented glove).
• أدوات تعقّب الموقع (Position Tracking).
• الحساسات ما فوق الصوتية (Ultrasonic sensors).
• المتعقِّبات المغناطيسية (Magnetic trackers).
• أجهزة التعقب الضوئية (Optical position tracking systems).
ثانيا: البرمجيات
تُصنَّف البرامج المستخدَمة في بناء مشاهد الواقع الافتراضي إلى نوعين أساسين:
أ - أطقم الأدوات البرمجية (Toolkits)
تتكوَّن من مجموعة من المكتبات البرمجية (Libraries) المُعَدَّة غالبا للغة البرمجة سي أوسي ، ويجب على من يستخدمها أن يكون مُلِماً بالبرمجة لِيُحسِن استخدامها.
ب - أنظمة التأليف (Authoring systems)
تختلف أنظمة التأليف عن أطقم الأدوات، فهذه الأنظمة برامج قائمة بذاتها، ولها واجهة استخدام خاصة بها تساعد المصمم على بناء مشاهد الواقع الافتراضي، وذلك دون الحاجة إلى معرفة المصمِّم بالبرمجة.
وفي الغالب، تكون عروض الواقع الافتراضي المُعَدَّة برمجياً (أي باستخدام أطقم الأدوات) أسرع وأدق من نظيرتها المُعَدَّة بوساطة أنظمة التأليف، وذلك يعود إلى أن البرمجة تختصر بعض المراحل في عملية ترجمة العروض إلى لغة الآلة (Compiling).
وينبغي الإشارة إلى أنه يوجد على الويب بعض البرامج المجانية التي تُتيح بناء عروض بسيطة من عروض الواقع الافتراضي. ومن هذه البرامج البرنامج ACK3D والبرنامج Gossamer.

أحدث تقنيات الحقيقة الافتراضيّة
قام الباحثون بتكبير صور الدقائق والجسيمات والكائنات المتناهية في الصغر كالبكتيريا والفيروسات إلى أحجام تصل لحجم ملعب كرة القدم. وتمكنوا عن طريق تقنيات متقدمة؛ من رؤية المناظر بطريقة طبيعية ثلاثية الأبعاد والتفاعل معها، بل لقد قام أحدهم بوخز بعض البكتريا الموحلة في بعض الأوساط الغذائية ووخز أنابيب الكربون التي لا يتعدى حجمها النانومتر (النانو= جزء من البليون من المتر).

المجهرالماسح
“النانومانيبيولاتور" هوثمرة تعاون بين باحثي العلوم الطّبيعيّة ومجموعة من خبراء علم الكمبيوتر. ولقد بدأ العمل الفعلي لإنتاجه في نهايات الثمانينيات، عندما بدأ العلماء العمل على تطوير نوع جديد لمجهر سُمي "بالمجهر المسبر الماسح". وبدلاً من استعمال أمواج الضوء أوالإلكترونات لفحص عيّنة ما وتكوين صورة محسوسة لها، يقوم هذا المجهر بتحسس العيّنة مباشرةً عن طريق مسبرّ متناه في الصغر؛ يتمثل في نقطة لا يتعدى حجمها حجم الجزيء. ويمسح هذا المجس سطح العيّنة برقّة؛ مثلما يقرأ العميان بأصابعهم على طريقة بريل. وتظهر النتيجة في الحال على هيئة صورة مجسمة ثلاثية الأبعاد يمكن تكبيرها إلى أحجام تزيد عن المليون ضعف؛ بالرغم من أنها لا يزيد حجمها الأصلي عن بضع من النانومترات.
بدأ العمل الفعلي في هذا المشروع في أوائل التسعينيات عندما كان يبحث عن طريقة لاستعمال تكنولوجيا الواقع الافتراضيVirtual Reality


أنابيب الكربون الدقيقة
ويتضمن النانومانيبيولاتور آلة مشيرة تبدومثل عصا قيادة السيارات، وتتصل هذه الآلة بكمبيوتر شخصيّ مزود ببطاقة رسم بيانيّ متقدمة للغاية، تقوم بتحويل بيانات المجهر لتعرضها على هيئة صورة ثلاثية الأبعاد ذات ألوان متعدّدة، ويمكن هذا المجس الدقيق العلماء من أن يلمسوا ويشعروا بمعالم الأشياء الصغيرة التي يدرسونها، ولقد شعر العلماء بالحوافّ الصّغيرة والفجوات المتواجدة في جزيئات البروتين، وبلزوجة بعض أنواع البكتريا الممرضة. كما استطاع الفيزيائيّون دراسة أنابيب الكربون الدقيقة أوالنانوتيوب nanotubes)) التي قد تشكّل أجزاء للآلات الإلكترونيّة الصغيرة والماكينات يومًا ما. ولقد شاهد الكيميائيون شجار الذّرّات داخل أنابيب الكربون الدقيقة، مما حدا بهم بالتفكير في عمل محركات صغيرة عن طريق حث هذه الأنابيب لتتحرك مثل أسنان التّرس.
يمكن أن يصل ثمن أحدث نوع من أمثال النانومانيبيولاتور إلى ما يزيد عن مائتي ألف دولار أمريكي، ونظرا للأهمية الشديدة لهذا الجهاز في أبحاث الكثير من الباحثين في المؤسسات الأخرى حاول العلماءالقيام بعمل دراسة لجعل هذا الجهاز في متناول الجميع، ولكن واجه العلماء مشكلة وهي نقل الإحساس عبر الإنترنت، حيث ظهر أن الحس البشري للمس أكثر تأثرا بتأخر الوقت منه في حالة الحواس الأخرى كالسمع والبصر.



تطبيقات الواقع الافتراضي

المعلم افتراضي
أنظمة التصميم بمساعدة الكمبيوتر CAD

تجاوزت تطبيقات الواقع الافتراضي الكمبيوترية وأصبحت واقعاً حياً الآن في مجالات التعليم والتدريب والهندسة والعمارة والأمن والطب والترفيه وغير ذلك من المجالات. فهي تفتح عوالم جديدة لطموح للإنسان تتيح له أن يطل على عالم مُفتَرَض ليطلق فيه مداركه عنان أفكاره، وأن يكتسب خبرات قد يكون من الصعب أومن المستحيل اكتسابها في الواقع الموضوعي، وأن يحقق أهدافاً طالما راودتْ مخيّلته.


المعلم افتراضي
بتقدم العلوم والتكنولوجيا تزداد قصص العلوم والخيال واقعية يوما بعد يوم. وسيتيح التقدم في التكنولوجيا الحديثة لطلاب المدارس التعلم على يد معلم افتراضي موجود على بعد عدة كيلومترات من المدرسة
وتعتبر هذه العملية خطوة متقدمة عن المؤتمرات التي تجري عبر الفيديو، حيث تجسد المعلم بحجمه الطبيعي فيما يعرف باسم الهولوجرام، داخل الصف، ليتحدث للطلاب مباشرة في مشهد أقرب إلى الخيال من الواقع.
وقد عرضت شركة إيدكس البريطانية المتخصصة في مجال التعليم هذه التكنولوجيا الحديثة، التي استغرق تطويرها عشرين عاما، على زوار معرض بي تي تي 2000 للتكنولوجيا التعليمية الذي أقيم في لندن.
وقام الكومبيوتر في العرض التجريبي ببث صورة معلمة الرياضات كاثريت دارنتون رقميا من مدرسة جرافني في جنوب لندن إلى مركز المعرض في منطقة أوليمبيا في غرب لندن
وبالرغم من أن المسافة التي قطعها الإرسال الرقمي لم تتعد بضعة أميال لكن كان من الممكن أن تكون المعلمة والزوار في أي مكان آخر يوجد فيه مدخل على الإنترنت، ولوكان على بعد آلاف الأميال
ويرى المسئولون في مجال التعليم في بريطانيا أن أهم فوائد هذه التكنولوجيا، ستكون في مجال تعليم المواد الدراسية النادرة التي لا يوجد عليها إقبال كبير، مثل اللغات اللاتينية واليونانية أوالرياضيات المتقدمة، التي يصعب على بعض المدارس تأمين تكاليف تعليمها
ويمكن التطرق إلى المشاريع التي تهدف إلى إعادة تكوين الحضارات القديمة بجمع كل المعلومات التاريخية المتاحة عنها بما فيها المعلومات الخاصة بالجو والنباتات والحيوانات التي كانت موجودة آنذاك، ثم إتاحة المجال للطلاب بزيارتها،وعلى سبيل المثال، يمكن للطلاب الاحساس الحقيقي بزيارة صنعاء القديمة والتجوال بين شوارعها الضيقه ومبانيها الشاهقه واسواقها القديمه بينما هم جالسون على مقاعدهم الدراسيه. كما أن هناك تطبيقات للتجوال داخل جسم الإنسان عبر الدورة الدموية واستكشاف القلب والجهاز العصبي، أوزيارة القطب الجنوبي أوأدغال أفريقيا أوعصر الديناصورات. ويتم الانغماس التام في هذه التجارب عادة باستخدام الخوذة التي تستحوذ على مرأى المستخدم من كل الزوايا وتراقب حركة رأسه فتتعدل الصور فيها آنياً كلما تحرك، فيرى المستخدم الأحداث وكأنه جزء منها


أنظمة التصميم CAD
وباستخدام الواقع الافتراضي يستطيع المعماريون أن يروا تصاميمهم للأبنية قبل أن يتم بناؤها فعلاً. ويستطيع المصنعون أن يطوروا الآلات افتراضياً فيروها من جميع الأوجه ويبدّلوا أجزاءها ويغيروها بسرعة وبكلفة قليلة. فإذا تبيّن أن هناك مشاكل في التصميم فإن المهندس يستطيع إصلاحها بسهولة و من الأمثلة على ذلك أنظمة التصميم والتصنيع بمساعدة الكمبيوتر CAM وهناك تطبيقات تتيح للناس العاديين أن يعيدوا ترتيب الأثاث في بيوتهم.
ويستطيع رواد الفضاء باستخدام الواقع الافتراضي أن يتدربوا على الرحلات الفضائية. كما يستطيع أفراد الشرطة أن يواجهوا المواقف الخطرة قبل أن تواجههم، ويضعوا السيناريوهات المختلفة ويقوموا باختبارها. ويستطيع الطيارون أن يتدربوا على مناورات جوية والاستعداد لحالات الطوارئ دون مجازفات أوأضرار.


في مجال الطقس
ويُستخدم الواقع الافتراضي أيضاً في الأرصاد الجوية، حيث يجمع العلماء البيانات عن الطقس، مثل الحرارة والرطوبة وحركة الرياح واتجاهها، فيُغذُّوها للكمبيوتر ليحللها وينشئ نماذج تمثيلية ثلاثية الأبعاد عن نظام الطقس في تلك المنطقة، ويُنتج تنبؤات عن التغيرات التي يتوقع أن تحدث.
في مجال الطب
الطبيب المختص سيكون قادراً على السباحة، في مختلف أنحاء قلب المريض، لفحصه بطريقة لم تكن متاحة له أبداً، عن طريق استخدام التجهيزات التقليدية. كما يمكن لجراح أن يجري عملية دقيقة عدة مرات، ينطوي بعضها على إخفاق محاكى، قبل أن يلمس مبضعه مريضاً حقيقياً.


تطبيقات الواقع الافتراضي

الكتاب السحري"
ابتكر مجموعة من العلماء في جامعة واشنطن University of Washington نوعًا جديدًا من الكتب أطلقوا عليه "الكتاب السحري" أو"Magic Book" وهو له نفس مواصفات الكتاب العادي، لكن إذا ارتديت النظارة المصممة خصيصًا لهذا النوع من الكتب وبدأت القراءة من خلالها، فإنك ستفاجأ بخروج الشخصيات من الصفحات وتحركها أمامك في صور ثلاثية الأبعاد..! وإذا قمت بالضغط على الزر الموجود في تلك النظارة فستجد نفسك تدخل في القصة وتقف أمام أبطالها، وتركض في الأماكن التي تجري بها الأحداث، بل وقد تساعد الأبطال في الحصول على ما يريدون، أو تحذرهم من الخطر القادم.
وكما أمكن تطبيقه على الكتب القصصية يمكن تطبيقه أيضًا على كتب الأحياء مثلا خاصة التشريح، حيث سيمكن لقارئ كتاب التشريح في المستقبل أن يرى صورة ثلاثية الأبعاد لقلب نابض تقفز من الصفحة وتحت الصورة نص يشرح كيف يعمل القلب، وإذا أراد أن يعرف المزيد عن كيفية عمل القلب فما عليه إلا الضغط على الزر الموجود بالنظارة؛ ليدخل القلب، ويراه من الداخل، حيث سيصبح كإحدى كرات الدم الداخلة إلى القلب.
غير أن تطبيقات الواقع الافتراضي ما زالت تتطلب معدّات مكلفة، وما زال أكثرها قيد الاختبار والتطوير وبعيدا عن متناول المستخدم العادي. فالتطبيقات تحتاج إلى كم كبير من القدرة الكمبيوترية لكي تجعل الواقع الافتراضي قابلاً للتصديق، ومتماثلا مع الواقع الموضوعي بالفعل. ولعل الهبوط في أسعار الكمبيوترات والتحسن المستمر في أدائها يجعلها متوفرة للمستهلكين خلال بضع سنين.

افلام أي ماكس" IMAX
الأفلام ثلاثية الأبعاد ابسط مثال حي على الانغماس في الواقع الافتراضي حيث تلعب نظارات الأبعاد الثلاثية دوراً في استقطاب صور مختلفة لكل عين فيبدو المشهد ذا صور قريبة وأخرى بعيدة، والانغماس في المشهد يكون أكثر ما يكون على شاشات قاعات عرض الأفلام المعروفة بـ"أي ماكس" IMAX الكبيرة جداً والتي تشغل كل مجال رؤيتك.
احد مشاهدي فيلم "المركبة الفضائية" Space Station الثلاثي الأبعاد في إحدى مسارح IMAX يعلق بالقول: "الأثر النفسي الذي يتركه يترسخ بعمق في الذاكرة بسبب شعورك أنك جزء من الفيلم وليس مشاهداً فقط، فتحس كأنك جالس مع الممثلين تكاد أن تلمسهم". كما يُعَد فيلم سكايرايد Skyride، الذي يطير بك في جولة سياحية جوية مرعبة فوق مدينة نيويورك، مثالاً آخر على التجربة غير التفاعلية، إلاّ أنه يمتاز عن الأول بأنه يضيف حاسة أخرى للتجربة، ألا وهي الحركة، فالمقاعد تتحرك في هذا الفيلم مع حركة الشاشة بشكل متزامن. احد مشاهدي الفيلم يقول: “لم أتمالك نفسي من الذهول وأنا أطير بين بنايات نيويورك وأكاد أصطدم بإحداها فأصرخ من الخوف، ثم أمر بينها بكل براعة. ولم أستطع أن أقنع نفسي أن هذا ليس واقعاً حقيقياً"
avatar
الهمداني
باحث للفتن واحداث اخر الزمان

عدد المساهمات : 1285
تاريخ التسجيل : 20/12/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى