الفرق بين الغضب والخوف

اذهب الى الأسفل

الفرق بين الغضب والخوف

مُساهمة من طرف الهمداني في 4/2/2015, 6:36 pm


ما اشاهده لدى الكثير من الاخوه .. انه حصل لديهم خلط كبير جدا جدا بين كلمة ( الغضب ) وبين كلمة ( الخوف)

لا يوجد في القران الكريم .. خطاب للمؤمنين بالغضب في حاله الدفاع عن انفسهم او قتال .. وانما تذكر الايات .. الخوف ..

قال تعالى ( {وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ }الأنفال26 وعندكم القران عليكم ان تراجعوه ايه ايه .. وتفكروا من المخاطب بالخوف ومن المخاطب بالغضب ..

والدليل الاول .. ..

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد). صححه الألباني رحمه الله

السؤال كلمة ( دون ) هل تاتي قبل ارتكاب الجريمة او بعد ارتكاب الجريمة .. اكيد كل الاعضاء والعلماء مجمعين ان كلمة( دون) تكون قبل ارتكاب الجريمة .. اذن في الحديث المقصود به .. ان تدافع عن مالك قبل ان يتم اخذه .. وتدافع عن اهلك قبل ان يتعرضوا للاغتصاب او القتل .. وان تدافع عن دينك قبل ان تصبح مشرك .. وتدافع عن نفسك قبل ان تقتل ..

فسؤالي  .. وين الغضب في هذا الحديث .. والموجود فيه .. هو ( الخوف ) .. انت خايف ان ياتي شخص لاحتلال ارضك او بيتك لذلك تقوم بالدفاع عن اموالك وتقاتل قبل ان تاخذ .. اذا اخذت واصبحت ارضك محتلة وبيتك اصبح ملك الشخص الذي اعتدي عليك .. هناك خلاص انتهاء وقت الخوف .. اصبحت في الشارع .. او في مخيمات الاجئين .. راح الخوف .. واصبحت فقط غاضب .. قد تفكر بالانتقام او تفكر بالمسامحة .. او تفكر باللجوء الى القضاء والقوانين والتشريع الخ

عندما تكون في رحلة .. ومعاك في السيارة او الباص .. اسرتك او فتاه لا تعرفها .. واتي شخص .. يريد اغتصابها .. هل سوف تدافع عليها قبل اغتصابها .. ام سوف تدافع عنها بعد اغتصابها .. اكيد سوف تدافع عليها قبل الاغتصاب .. اذن انت خايف لا يتم اغتصابها .. ولست غاضب من اغتصابها لانه لم يحدث بعد الاغتصاب عشان تغضب.. ففي هذه الحاله .. نكتشف نوعين من رده فعل الجسم .. وهي الخوف والغضب .. كيف نفرق بينهم .. علينا استخدام القاعدة التالية ..
[/size]



[size=18]الخوف ياتي برد فعل (الدفاع ) عن النفس والعرض والمال .. قبل ارتكاب الجريمة او حدوث الفعل الذي يسبب الموت او انتهاك العرض او اخذ المال .. وهنا يكون العقل مسيطر سيطره كاملة عن كل تصرفاتك ..لذلك للرحمة موجوده .. ففي هذه الحاله اذا قتلت فانت شهيد..

الغضب ياتي برد فعل ( الانتقام ) عن النفس والعرض والمال .. بعد ارتكاب الجريمة  او حدوث الفعل الذي يسبب الموت او انتهاك العرض او اخذ المال .. وهنا يكون العقل غير مسيطر سيطرة كاملة عن تصرفاتك ..فتذهب الرحمة من قلبك ..  ففي هذه الحاله اذا قتلت فقد لا تكون شهيد..

لذلك يخبرنا الله سبحانة وتعالى في حاله الغضب .. ان نتحكم في غضبنا .. ونعتدي بمثل ما اعتدي علينا .. ولا مزيد في الاعتداء فنصبح جبارين .. وفي قولة تعالى (وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ) يعني خلاص قد حصل ما حصل فيك من ابتلاء الاهي .. عليك ان تتسامح او تلجاء الى الله سبحانة وتعالى ..او الى القوانين والتشريعات والحكم بين الناس في الارض .. وان تصبر على البلاء  الله هو شديد الانتقام .. ولا تكون انت المنتقم ..

الغضب نتائجة سيئة للغاية .. فانت تعرف بابتلاء الانبياء .. اي وقع عليهم اشياء لا يمكن ان يتحملها اي انسان عادي .. فهل لجوء للغضب والانتقام .. وشوف من غضب من الانبياء .. مثل يونس عليه السلام .. تم معاقبته .. وبقاء في الحوت لولاء رحمة الله لبقاء في بطن الحوت الى يوم القيامة ..

ومن قال (ومن صال على نفسه أو حرمته كأمه وبنته وأخته وزوجته أو ماله آدميٌّ أو بهيمةٌ) فهل بالله عليك بدافع عن نفسك قبل ارتكاب الجريمة .. ام بدافع بعد ارتكاب الجريمة .. عن اي دفاع تتكلم .. وقد تم قتلك بايش بدافع  في القبر .. الدفاع ياتي قبل ان يحدث اي ضرر لك .. اذا سكت وتفرجت حتى توقع الراس في الفاس .. فانت في الاصل كنت راضي وتغيرت دوافعك بعد تغير مصالحك

لذلك .. عندما الان اربعين دولة تقاتل داعش .. هل هي غاضبة من داعش .. اكيد لا .. بعض الدول المشاركة ما تعرف ما معنى داعش وبعضها تكسب من وراء داعش .. ولكنها خايفه من داعش لانها قد ترتكب اعمال ارهابية ..

عندما قامت امريكا باحتلال افغانستان والعراق بعد هدم البرجين .. هل كانت امريكا تدافع عن نفسها ام كانت غاضبة .. اكيد كانت غاضبة ولا تقوم بالدفاع عن نفسها .. لذلك فتحت سجون وقامت بالتعذيب ودمرت اكثر من دولة .. تسعين بالمائة من الي اصابه شر وهلاك وويل امريكا كانوا ابرياء .. فشوف نتائج الغضب ما تعمل ..

الان الكثير يقول انا اجاهد .. لانه تم الاغتصاب تم القتل تم الاعتداء تم اخذ المال .. عن اي جهاد يتكلم ..وهو بالاصل ما يقوم به هو الانتقام .. لذلك يذهب في انتقامهم .. الاغتصاب والسبي والاسراف في سفك الدماء .. تشفي وانتقام لما تعرضوا له .. فهل في هذه الجزئية اي دفاع ..

هل الان الحرب في سوريا هو دفاع ام انتقام .. هل الان الحرب في اليمن هو دفاع ام انتقام .. هل عندما تقوم بمهاجمة المعسكرات والجنود وتفخيخ السيارات او الترصد للدوريات .. هو دفاع ام انتقام .. من يهاجم الاخر .. انصار بيت المقدس تنتقم من الجيش المصري .. لانه قام بانهاء حكم الاخوان .. جبهه النصره والجيش الحر تنتقم من الشعب السوري لانهم لم يسقطوا بشار عن الرئاسة .. وهكذا ..

فعليكم ان تفرقوا .. بين ( الخوف) وبين (الغضب) وبين (الدفاع ) وبين (الانتقام)


الغضب مذموم من قبل الله سبحانة وتعالى ورسولة صلوات الله عليه وسلم

وَعَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ السَّعْدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ:
(سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قُلْ لِي قَوْلًا يَنْفَعُنِي , وَأَقْلِلْ عَلَيَّ لَعَلِّي أَعِيهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " لَا تَغْضَبْ " , فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ مِرَارًا , " كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لِي: لَا تَغْضَبْ ") (1) (قَالَ: فَفَكَّرْتُ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا قَالَ , فَإِذَا الْغَضَبُ يَجْمَعُ الشَّرَّ كُلَّهُ) (

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - قَالَ:
سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ غَضَبِ اللَّهِ - عز وجل -؟، قَالَ: " لَا تَغْضَبْ " 


وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
" مَنْ خَزَنَ لِسَانَهُ سَتَرَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ، وَمَنِ اعْتَذَرَ إلى اللَّهِ قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ عُذْرَهُ " (

من سمع المثل القائل ( اتقي شر الحليم اذا غضب ) فالغضب لا يولد الا الشر



علاج الغضب
عَنْ أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
" إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ , فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ وَإِلَّا فَلْيَضْطَجِعْ "


لاحظ من اين ياتي الغضب


قَالَ تَعَالَى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ , إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ} (1)

عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ - رضي الله عنه - قَالَ:
(اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , فَغَضِبَ أَحَدُهُمَا فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى) (1) (احْمَرَّ وَجْهُهُ وَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: " إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ) (2) (لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) (3) (ذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ ") (4) (فَقَامَ إِلَى الرَّجُلِ رَجُلٌ مِمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -) (5) (فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - , وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ) (6) (الرَّجِيمِ) (7) (فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَمَجْنُونًا تَرَانِي؟) (Cool (اذْهَبْ) 


الغضب من الشيطان
(عد) , وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:
" إِذَا غَضِبَ الرَّجُلُ فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ، سَكَنَ غَضَبُهُ " (1)


الغضب لا ياتي بالعدل او الصلاح او الانصاف او الحق .. ما ياتي بهذذه الاشياء .. التسامح والرحمة ووالخوف من عذاب الله وغضبة .. 

قال تعالى (وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ )

[color=#0000ff][color=#ff0000]هذا والله المستعان
avatar
الهمداني
باحث للفتن واحداث اخر الزمان

عدد المساهمات : 1285
تاريخ التسجيل : 20/12/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى