هل يخرج السفياني الموعود من سوريا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل يخرج السفياني الموعود من سوريا

مُساهمة من طرف طائر السماء في 19/3/2015, 7:11 pm

بقلم ناعي الحسـين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العزة والكبرياء والصلاة والسلام على أشرف الأصفياء محمد خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الغر الميامين الأوصياء سيما بقية الله الحبل المتصل بين الأرض والسماء.
تتصف روايات أهل البيت عليهم السلام في شخصية السفياني بنوع من التهويل الشديد والخطير جراء حركته السياسية المتهورة وأنه رجل مستتهر في النفوس والأعراض والدماء يقتل ويسفك بدم بارد وأنه أموي النسب والنزعة يثور من وادي قرار ومعين بعد أن يبيد طائفتين معارضتين له إحداهما يقودها رجل أحمر والثانية يقودها رجل أبرص وبعد إنتصاره يرسل جيشين جيش إلى الكوفة وجيش إلى المدينة بعد سماعه خبر ظهور أمر الإمام المهدي -عليه السلام- وجراء السبب الفعلي عن عدم حديثنا وتجنبنا ذكر السفياني في العام الماضي هو بسبب عدم إكتمال الصورة للناس وعدم البدء بتنفيذ مهامه الموكلة إليه ، وأما بعد أن خرج وبناء على ما وردتني من عشرات الرسائل إليَ‌ من العام الماضي تطالبني بكتابة بحث موجز ومختصر عن شخص السفياني آلينا على أنفسنا وبعد التوكل على الله وحده وإستمادة عزمنا وفهمنا من ولي العصر – أرواحنا فداه – أن نكشف للمؤمنين والمؤمنات في الفرصة المناسبة شخص السفياني وها هي أتيحت لنا وبعد مرور عام كامل وأنا وعدتهم بذلك وها أنا سأوفي بوعودي لهم إن شاء الله وما علينا إلا البلاغ ومن الله التوفيق والتأييد والتسديد ولنتم الحجة على القريب والبعيد ..
قال رسول الله –صلى الله عليه وآله – ( سيكون بعدي خلفاء ومن بعد الخفاء أمراء ومن بعد الأمراء ملوك جبابرة ثم يخرج رجل من أهل بيتي ) 1 ، في هذا الحديث النبوي الشريف والذي هو من أعلام نبوة خاتم المرسلين وسيد النبيين ومن دلائل ما أطلعه الله تعالى عليه من الغيب هو هذا الحديث الذي يبين لنا هيكلية الأنظمة والأزمنة الحاكمة من بعده والمقصود من (الخلفاء) هو عصر الخلفاء الراشدين والمقصود من (الأمراء) هو عصر الأمويين والعباسين على حد سواء والذي كان يطلق عليهم لقب (أميرالمؤمنين) ثم جاء عصر العثمانيين والذين لقبوا بالسلاطين وهم بمعنى (الأمراء) إلى أن سقطت الدولة العثمانية وبدأت تتجلى مظاهر عصر الملكية (الملوك) و مثل المملكة السعودية والعراقية والهاشمية واليوم المملكة البحرينية إلى أن يأتي عصر (الجبابرة) وهو عصر الجبارين والمستكبرين الذي يحكمون البلاد بالإحتلال تحت مسميات نشر الديمقراطية والحرية كما هو حاصل اليوم في العراق وأفغانستان وهو الحكم بقوة الحديد والنار.
إذن هذه هي أربع أنواع للحكومات أتى النبي صلى الله عليه وآله بذكرها وهي بالترتيب الزمني والتسلسلي:
1- دولة الخلفاء
2- دولة الأمراء
3- دولة الملوك
4- دولة الجبارة
5- دولة العدل الإلهي
ونحن نعيش في عصر الدول الجبابرة ومقبلين إن شاء الله على مشارف الدولة الإلهية العالمية العادلة الواحدة التي سينعم كما في بعض الأخبار فيها الذئب والشاة في العيش مع بعضهما البعض في سلام ووئام وهناء .
أما بالنسبة لدولة السفياني وهي تعتبر من دول الجبابرة فإن الإشارات والشفرات والرموز التي ضمدت في الروايات إلى أن هناك أكثر من سفياني (أول وثاني) أي صاحب وشريك ويستفاد من ذلك إن لفظ السفياني ليس فردا معينا بل هي إشارة كنهية إلى صفات وملامحم تتجلى في بعض الخطوط السياسية والأفراد المعادية للإسلام المحمدي الحسيني على طول مر التأريخ فقد ورد عن الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام أنه قال ( أمر السفياني حتم من الله ولا يكون قائم إلا بسفياني ) 2 ، ويتضح لنا جليا من هذا الحديث إن للسفياني جانبا وبعدا توصيفيا لا شخصيا أي إن في كل عهد وعقد هنالك سفياني لكن على رأسهم وآخرهم هو ذاك الموعود فمثلا في زمن بعد الغيبة والعصور التي توالت كان الإمام المهدي عليه السلام موجود فأين السفياني التي وردت في الحديث من حرف الإستثناء (إلا*) بقوله ( لا قائم إلا بسفياني) الجواب نعم هناك أكثر من سفياني أنجبته الأمم والقرون لكنه ليس ذلك الموعود وأما الموعود فقد أوردت فيه بعض الصفات الدقيقة والعلامات الخفية ليعرف ويميز المؤمنومن والمرابطون ما ينتظرهم من جرائم وويلات وكوراث قبل حدوثها ، وصفاته وأوصافه وخصائصه ومؤامراته هي التي تحدده عن غيره كما بينا آنفا وإن هنالك بلا شك سفيانيا (أو أكثر) كما في بعض مصادر أهل العامة تجاه كل رجل ثوري ومصلح حق وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام (إنا وآل أبي سفيان أهل بيتين تعادينا في الله قلنا صدق الله وقالوا كذب الله : قاتل أبو سفيان رسول الله وقاتل معاوية علي بن أبي طالب وقاتل يزيد بن معاوية الحسين بن علي والسفياني يقاتل القائم ) 3 ، وكما تعرفنا في المبحث السابق (هل يخرج اليماني الموعود من اليمن؟ ) على إن هناك أكثر من يماني ففي هذا المبحث المفصلي نحاول أن نعرف أو نتعرف على خطط السفياني وأهدافه الشيطانية في بادء الأمر ثم نتقل في تشخيص هويته وأما من جملة أهدافه الرئيسية كما سيتبين للجميع هي تحقيقه مشروع (الفوضى الخلاقة) أو (الفوضى المذهبية) وهي إستتراتجية سعت المخابرات الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيقها بعد دخولها للعراق وهي ترك دول المنطقة في حالة اللاإستقرار وحالة اللاأمن حفاظا على وحدة وكيان الصهيوني من أي خطر محدق به من الدول العربية المحيطة بها وهذا المشروع والتي فشلت الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيقه إبان حرب تموز 2006 الأخيرة وعلى لسان السيدة رايس وزيرة الخارجية الأمريكية التي بشرت بولادته (المنطقة تشهد آلام مخاض ولادة شرق أوسطي جديد ) ، لكنها اليوم تعاود وتحاول بكل ما أوتيت من قوة ورباط خيل بإستنساخ هذا المشروع (الشرق الأوسطي الأمريكي الإسرائيلي الجديد) وبتعاون مع مخابرات بعض الدول العربية تحت مسميات وسلعات وهمية جديدة راهنوا عليها وإن هذا المشروع سينجح في غضون وظروف سريعة ومتسارعة لكن النصر الحاسم القادم سيكون حليف معسكر الحق والمستضعفين بإذن الله تعالى ، ولمعرفة ودراسة السفياني أكثر علينا معرفة وتفسير مفهوم أو لقب (السفياني) والذي يحتمل فيه أن يكون له معنيين:
1- الإحتمال الأول : أن يكون له نفس أهداف وأفكار وأحقاد (أبو سفيان) الجاهلية والعنصرية المناوئة للمشروع المحمدي والإنساني لأن كان الأخير يكن عداءا علنيا للإسلام والمسلمين في أيام الدعوة النبوية العظيمة ، ومثلما كان يتمتع أبو سفيان بالثراء الفاحش الذي ناله من خلال غصب حقوق الآخرين والقدرة والقوة والحصانة التي حصل عليها بواسطة الطرق والأساليب الشيطانية الخبيثة والماكرة بعدما جمع وتزعم الأحزاب الجاهلية في مكة ونواحيها وما حولها.
2- الإحتمال الثاني : أنه من بني أمية عامة ومن (عثمان بن عبسة) تصحيفا وخصوصا وأخواله من قبيلة بني كلب التي كانت في أيام معاوية بن أبي سفيان تعتنق النصرانية وتزوج منها معاوية أم يزيد قاتل الإمام الحسين عليه السلام ، والسفياني كما ورد في بعض الأخبار هو من نسل عثمان بن عبسةأو(عنبسة) بن كلب بن سلمة إلى أن يصل نسبه إلى عثمان بن عتبة بن أبي سفيان تقطن بلدة الرملة في شرقي فلسطين وغربي الأردن، وإن أول حرف من إسمه (شـ) ففي خطبة طويلة لأميرالمؤمنين ومولى الموحدين علي بن أبي طالب –عليه السلام- يقول فيها (ألا يا ويل لكوفانكم (أي العراق ) هذه وما يحل فيها من السفياني في ذلك الزمان يأتي إليها من ناحية هجر بخيل سباق تقودها أسود ضراغمة وليوث قشاعمة أول إسمه شين . فيا ويل لكوفانكم من نزوله بداركم يملك حريمكم ويذبح أطفالكم ويهتك نساءكم عمره طويل وشره غزير ورجاله ضراغمة .. ) 4 .
وفي حديث آخر لأميرالمؤمنين –عليه السلام- ( يخرج رجل يقال له السفياني (يعني إن الناس يسمونه ويلقبونه بالسفياني وليس من الضروري أن يكون إسمه السفياني) في عمق دمشق وعامة من يتبعه من كلب فيقتل حتى يبقر بطون النساء ويقتل الصبيان ) 5 ، و جاء في بعض ملامحه عن الإمام الصادق –عليه السلام – ( رجل ضخم الهامة ربعة خشن الوجه في وجه أثر الجدري إذا رأيته حسبته أعور وما هو بأعور لأنه في عينيه نكتة بياض وهو من أخبث الناس لأنه لم يعبد الله قط ولم يرى مكة قط ولا المدينة قط ) 6 ، وفي رسالة خطية من أميرالمؤمنين عليه السلام كتبها إلى معاوية في بن أبي سفيان يذكر فيها مقتطفات من ملاحم آخر الزمان ( وإن رجلا من ولدك مشوم ملعون جلف جاف منكوس القلب فظ غليظ قد نزع الله من قلبه الرحمة والرأفة أخواله من كلب كأني أنظر إليه ولو شئت لسميته ووصفته وابن كم هو . يبعث جيشا الى المدينة فيدخلونها فيسرفون فيها في القتل والفواحش ويهرب رجل من ولدي زكي تقي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملأت ظلما وجورا وإني لأعرفه وإسمه وابن كم هو يومئذ وعلامته وهو من ولد ابني الحسين ) 7.
ولمعرفة المزيد من طغيان وتمرد السفياني علينا وبكل بساطة أن ندرس شخصية جده أبي سفيان ، ولقد كان أبو سفيان مظهر من مظاهر النظام الطبقي والعنصري والإلغائي الظالم الجائر في المجتمع المكي والمدني ولذلك بذل كل دعمه وإسناده للوثنية والترويج لعبادة الأصنام ، فالأصنام أفضل وسيلة لإثارة العصبية والنفاق وتخدير الآخرين تحت أفكار صنمية متحجرة وبالنتجية سهولة التسلط عليهم وفرض السيطرة التامة عليهم ، وكما قلنا سابقا إن السفياني نسب إلى شخص ( أبو سفيان ) الجاهلي وليس إلى ( يزيد بن معاوية ) فلقب مثلا ب( اليزيدي) وذلك بسبب إن خطره يهدد الإسلام وجميع طوائف المسلمين وإن تستر تحت ستار وعباءة الإسلام وجرائمه لا تخص طائفة معينة بحد ذاتها وإن سينالها منه الشيعة الحض الأوفر بالمجازر والجرائم ، وسر معارضة أبوسفيان للإسلام – كما بيننا – إن الإسلام المحمدي زعزع أركان سلطته وكشفت عن أهدافه الرجعية وشخصيته المريضة ومن هنا برزت مكائده وحياكته للفتن والحروب كما في بدر وحنين وغيرها للقضاء على الدعوة الإلهية لكن انتهى به المطاف إلى تحطيم كافة معاقل قوته حتى أدخل إلى الإسلام قسرا .
فلقد كان أبو سفيان رجلا رجعيا بمعنى الكلمة وشعر بالهلع والخوف من تهاوي أركان سلطته ومملكته ذلك لأن نهضة الإسلام تضمنت مشاريع إصلاحية شاملة وانقاد لها سائر الفقراء والمساكين والمستضعفين فغيروا كافة الأوضاع الفاسدة في ذلك المجتمع المنحط والمتخلف فكريا وأخلاقيا وهو التغير الذي يطيح بمثل هذه الرموز الفاسدة كأبي سفيان ومن أمثاله ولقد نقل كل هذه الصفات الشريرة – من خلال التربية والجينة الوراثية – إلى ولده معاوية ومن ثم حفيده يزيد فتابعا خطط أبي سفيان – بصورة وأخرى – وإن فشلا في تحقيق أهدافها لكن السفياني سيسير في نفس منوالهم ، ولكن الأهم من مسألة النسب والإسم إن جميع خططه ومشاريعه وجهوده ومساعيه كنظيرتها لدى السفاك أبي سفيان ستكون عاقبة هذا السفياني وهو الركوع أمام حركة الإمام المهدي المنتظر –عليه السلام- والإستسلام له عاجلا أم آجلا وتذهب كل جهوده ومساعيه وأحلامه أدراج الرياح والتاريخ .
ولا نريد الإبتعاد عن أصل البحث أكثر إن من علامات خروج السفياني الموعود هو التركيز على حصول فتنة سياسية عامة ليس لها مخرج وأمور أخرى مثل كثرة الظلم وشيوع الخوف وإختلاف أمراء وملوك العرب فيما بينهم بسبب قضية عالمية تتعلق بأهل العجم ، إذ ورد عن رسول الله –صلى الله عليه وآله- قوله ( يقع خروجه بعد تدابر وإختلاف بين أمراء العرب والعجم ( كحال العرب وإيران اليوم بملف النووي الإيراني ) لا ينتهي إلى أن يصير الأمر إلى رجل من ولد أبي سفيان ) 8 ، وعن أبي حمزة الثمالي قال سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام يقول ( يا أبا حمزة لا يقوم القائم إلا على خوف شديد وزلازل وفتنة وبلاء يصيب الناس وطاعون قبل ذلك وسيف قاطع بين العرب ( أي إختلاف كبير بين حكام العرب ) واختلاف شديد بين الناس وتشتت في دينهم وتغير من حالهم حتى يمتنى المتمني الموت صباحا ومساءا عظم ما يرى من أمر الناس وأكل بعضهم بعضا ) 9 ، وفي هذا المجال يقول رسول الله –صلى الله عليه واله- ( تمتلأ الأرض ظلما وجورا حتى يدخل كل بيت خوف وحرب فيسألون درهمين فلا يعطونه ) 10 وما ما يقصده بالحصار الإقتصادي والسياسي والدبلوماسي على أهل الشام قبل خروج السفياني ، ويقول أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب –عليه السلام- في هذا الوارد والشأن ( تملأ الأرض ظلما وجورا حتى يدخل كل بيت خوف وحزن ) 11 وهذا الخوف والفزع هو أمر غالب وطاغي نتيجة ما يشنه الإستكبار الدولي من حروب وفتن وإشاعة الفساد والإنحلال الأخلاقي وتمويل المتكبرين والمفسدين في الأرض لمواجهة والحيلولة دون ظهور الإمام المهدي المنتظر –عليه السلام – وكذلك إلى علامات أخرى متفرقة كالجوع ونقص في الأموال والأنفس والثمرات .وغلاء أسعار القمح والأرز.
وأيضا من علامته الحتميةوالرئيسية هو خروج اليماني المنصور قبله – كما ذكرنا سابقا في البحث الأولي – ما روي بسند صحيح عن عمر بن حنظلة قال سمعت أبا عبدالله –عليه السلام- يقول ( قبل قيام القائم خمس علامات محتومات : اليماني ، والسفياني ، والصيحة ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء ) 12 وهذا هو التسلل والترتيب الزماني والقياسي لأحداث العلامات الحتمية الخمسة في سني الظهور فسبب خروج السفياني هو كردة فعل لخروج وإنتصار اليماني الموعود بالنصر وعن سبب عدم ذكر الخراساني من العلامات المحتومات لأن خروج الخراسان كان قبل خروجهم منذ سنين وإن علامة خروج اليماني هي الأقرب لخروج السفياني وبعدها آية الصيحة وبعدها إغتيال النفس الزكية وبعدها إبعاث بخيل وركب السفياني للحجاز بحثا عن المهدي –عليه السلام – ثم تحدث العلامة الغير قابلة للشك وهي الخسف في الصحراء وإبتلاع جيش السفياني مؤذنة ببداية قيام وخروج المهدي -صلوات الله عليه- الرسمي والعلني .
ومن علامته أيضا خروج رجل يلقب بالسفياني الأول وهو رفيق السفياني الثاني في جرائمه لكنه ينبع فجأة بأرض العراق وهو ما رويّ عن الإمام الصادق –عليه السلام- أنه قال ( كأني بالسفياني أو بصاحب السفياني قد طرح رحله في رحبتكم بالكوفة ( أي إستقر وتوغل داخل أرض العراق ) فنادى مناديه من جاء برأس شيعة علي فله ألف درهم ( أي أنهم يخصص جائزة مالية لمن يقتل أكثر من شيعة علي بن أبي طالب عليه السلام لأتباعه وعصاباته الإجرامية ) فيثيب الجار على جاره ويقول هذا منهم فيضرب عنقه ويأخذ ألف درهم ) 13 ،و حديث الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام ( أنى لكم بالسفياني ( أي السفياني الثاني الموعود) حتى يخرج قبله الشيصباني يخرج بأرض كوفان ( أي العراق ) ينبع كما ينبع الماء ( أي يخرج فجأة) فيقتل وفدكم ( أي يقتل قوافل الوفود والزوار والحجاج مثل جرى في أحداث كربلاء وجسرالكاظمية ) فتوقعوا بعد ذلك السفياني ( أي خروج السفياني الثاني الموعود فجأة ) وخروج المهدي عليه السلام ) 14، ولفظة الشيصباني منسوبة إلى كلمة ( شصبان ) وأصلها (شصب) وهي في اللغة الجن أوالعفريت الأزرق 15، وإن هذا السفياني الأول أو الشيصباني يتعمد القتل والذبح عائلات على الهوية العقائدية وكما يجري من مسلسلات يومية ومجازر طائفية في اللطيفية وأنبار وبغداد وضوايحها ( لم يزل يقتل من إسمه محمد وعلي والحسن والحسين وجعفر وموسى وفاطمة وزينب ومريم وخديجة وسكينة ورقية حنقا وبغضا لآل محمد ) 16، وأيضا من علامات خروجه هو موت حاكم طاغية في العراق يصادف يوم موته يوم عرفة وهي في مضمدة في توقيع الإمام المهدي –عليه السلام- إلى شيخ الطائفة المفيد ( ويغلب من بعد ذلك على العراق طوائف عن الإسلام مراق تضيق بسوء فعالهم على أهله الأرزاق ثم تنفرج الغمة من بعد بوار طاغوت ( بوار أي زوال) من الأشرار ثم يسر بهلاكه المتقون الأخيار ) 17 ، وفي حديث للإمام الصادق -عليه السلام – يصف سرعة تداول الخبر ونشره كسرعة البرق ( بيننا الناس وقوف في عرفات إذ أتاهم راكب على ناقة ذعبلة يخبرهم بموت خليفة يكون عند موته فرج آل محمد وفرج الناس ( أي فرج العالم أيضا ) جميعا ) 18 .
وأيضا من علامته أنه - وبعد - بسط نفوذه في إرجاء الشامات وتكوين إمبراطوريته الشيطانية وإستلائه على الولايات الخمس تظهر آية في السماء 19 فيما ذكره نعيم بن حماد من آية في زمان السفياني الثاني فقال نعيم في كتاب الفتن باللفظة قال الوليد أخبرني شيخ عن الزهري قال ( في ولاية السفياني وخروجه ( أي بعد حكمه وخروجه الإعلامي وخروجه السياسي وخروجه العسكري) علامة ترى في السماء )وهي حدثان في شهر رمضان .ومن بين علامته كما بينا آنفا هو الحصار والتضييق والضغوطات التي تشن على الشام والتي يقطع عنهم كل درهم ودينار وأنه ستكون قبله فتنة سياسية كلما سكنت وهدأت من جانب ضجت من جانب آخر ، وكما ورد في شأن ذلك حدوث هدة أو هزة في زمان السفياني الثاني حتى يظن كل قوم أنه خرب ما يليهم 20 . وفي حديث آخر عن رسول الله –صلى الله عليه واله – ( قال لا يزال الناس في مدة ( أي مهلة ) حتى يقرع الرأس فإذا قرع الرأس يعني الشام هلك الناس قيل :وما قرع الرأس قال الشام تخرب ) 21 ، وأيضا ورود إختلاف شديد يقع بين أهل الشام وإن بداية الفتنة لعب صبيان حتى تكبر شيئا فشيئا عن الإمام الصادق –عليه السلام – ( لابد من فتنة صماء يشتد فيها البلاء ويشمل الناس موت وقتل ) 22.
ومن إمارات السفياني الثاني وبوادر ظهور أمر المهدي –عليه السلام- عزل وتنحية ملك إسمه (عبدالله) وصف بالهزيل بعد تآمر القوى العظمى عليه وتعين أمير جديد في بعض الروايات وصف أنه (إبن جارية) عن عمار بن ياسر أنه قال ( علامة المهدي إذا إنساب عليكم الترك (أي إذا نزل بأرضكم الترك والترك هنا ليس المقصود منه تركيا ربما إحدى الدول الكبرى) ومات خليفتكم الذي يحث الأموال ويستخلف صغيرا أو ضعيفا فيخلع بعد سنتين من بيعته ) 23، أي لا يكون ذلك حتى يختلف سيف آل فلان وتضيق الحلقة والدائرة عليهم.
وأما ما ورد بعد سيطرة السفياني وحكمه وتحكمه على الشامات فإن لا همة له سوى غزو العراق إلا إن هناك طائفة من المسلمين يعصمهم الله عنه وإن فترة إحتلاله للعراق لا تتجاوز الثلاثة أسابيع أو أقل تقريبا ( يدخل السفياني الكوفة فيسبيها ثلاثة أيام ويقتل من أهلها ستين ألفا ويقيم فيها ثماني عشر ليلة يقسم أموالها ) 24 ، وتعارضه في الإتجاه عدة حركات مناهضة الأولى ثورة الموالي من الكوفة والثانية رايات السود الخراسانية والثالثة الرايات البيض والصفر .
فعن الإمام الصادق عليه السلام وبينما ( هم كذلك اذا اقبلت رايات من ناحية خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا حتى تنزل ساحل الدجلة ( أي تكاد تدخل حدود العراق ) و معهم نفر من أصحاب القائم . يخرج رجل من موالي أهل الكوفة ( أي شخص موالي لأهل البيت من شيعة وسادة العراق وعلى الأرجح كونه حسيني ) ضعيف في ضعفاء ( أي إن حركته مستضعفة ) فيقتله أمير جيش السفياني بظهر الكوفة ) 25 . وظهر الكوفة هي خلفها أي النجف . و في رواية أخرى ( يقتله بين الحيرة و الكوفة) كما توجد رواية تبين إنه يدعو الناس إلى إنتهاج نهج وخط أبيه ورمزت رايته بأنها راية هدى، كما ورد بهذا الشأن إن السفياني لا همه له الى غزو البصرة وإنه يوقع فيها ثلاث وقعات يذل فيها العزيز ويسبي فيها الحرم والنساء حتى يحرر هذا السيد الموالي ما في يديه من سبايا .
وكذلك ما ورد في شأن الحركة الخراسانية الممهدة والمباركة عن محمد بن الحنفية قوله ( تخرج راية سوداء لبني العباس سوداء ( أي في عصر العباسي ) ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء ( أي في عصر التمهيد ) قلانسهم سود وثيابهم بيض ( القلنسوة هو ما يوضع فوق الرأس أي إن عمائمهم سوداء وهم سادة من آل محمد وزيهم عربي تقليدي ) على مقدمتهم رجل يقال له ( أي ينادونه الناس بهذا الإسم ) شعيب بن صالح أو صالح بن شعيب( وهو الغلام الصلاح الذي أتى من الشعب ) يهزمون أصحاب السفياني ينزل بيت المقدس يوطيئ للمهدي سلطانه يمد إليه ثلاثمائه من الشام ) 26. وكذلك ما ذكره رسول الله –صلى الله عليه واله – من فتن وجرائم لجيش السفياني في العراق ( تدخل مدينة الزوراء فكم من قتيل وقتيلة ومال منتهب وفرج مستحل رحم الله من آوى نساء بني هاشم ويومئذ هن حرمتي .. ( إلى أن يذكر خروج رجل ) يقال له شعيب بن صالح فتكون الدائرة على أهل الكوفة ثم تنتهي إلى المدينة فتقتل الرجال وتبقر بطون النساء من بني هاشم فإذا إحضر ذلك فعليكم بالشواهق وخلف الدروب ( أي الأمكان والسكنية العليا والبروج ) وإنما ذلك حمل إمرأة ( أي إن حكم السفياني الثاني بعد تشكيله حكومة الإنقلاب العسكرية ستدوم تسع أشهر ) ثم يقبل الرجل التميمي شعيب بن صالح سقى الله بلاد شعيب بالراية السوداء المهدية بنصرالله وكلمته ( أي كلمة الله شعارها ) حتى يبايع المهدي بين الركن والمقام ) 27
وكذلك عن الإمام الحسن عليه السلام عن جده رسول الله ( إن بلاء يلقاه أهل بيته حتى يبعث الله راية من المشرق سوداء من نصرها نصره الله ومن خذلها خذله الله حتى يأتوا رجلا إسمه كأسمي فيولوه أمرهم فيؤيده الله بنصره ) 28 ، وبخصوص الحركة الثالثة وهي للرايات الصفراء حديث للإمام أبي عبد الله عليه السلام ( ويل للزوراء (وهي بغداد) من الرايات الصفر ورايات المغرب وراية السفياني ) 29 ، أي إن في أرض العراق سيحل البلاء والمعركة وإن إنتصار رايات إمام الزمان –عليه السلام – ستبدأ من شهر جمادي الى رجب ففي حديث آخر عنه أيضا يصف أحداث ما قبل الإنتصارات وحال العرب( في شوال يشول أمر القوم وفي ذي القعدة يقعدون وذو الحجة شهر الدم ( حدثت تدافع في منى لعام 1426) وفي محرم يحلل الحلال ويحرم الحرام وفي صفر وربيع خزي عظيم وفي جمادى الفتح ( أي بدء زمان إنتصار رايات صاحب الزمان )) 30 .
وأما بخصوص دخول السفياني لأرض الحجاز والمدينة تحديدا فقد ورد فيها أنه تحدث معجزة إلهية أرضية وسماوية في نفس الوقت ولا خوف كثيرا على أهل الحجاز وهذا لا يمنع من قيامه بالجرائم وسفكه لدماء الأبرياء في المدينة لأنه ورد أن يلاحق ويطارد السيد ذو النفس الزكية ، روي عن جابر الجعفي عن الإمام الباقر –عليه السلام – في رواية طويلة نختصر منها ألى أن يقول ( .. وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد من السماء يا بيداء أبيدي القوم فيخسف بهم فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر يحول الله وجوههم إلى أقفيتهم وهم من بني كلب وفيهم نزلت هذه الآية (( يا أيها الذين أتووا الكتاب آمنوا بما أنزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها )) ..) 31 و32. وأخرى من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يذكر العلامات والأحداث عن النباتة ابن الأصبغ ( .. وخروج السفياني براية حمراء أميرها رجل من كلب وإثني عشر ألف عنان من خيل السفياني يتوجه إلى مكة والمدينة أميرها رجل من بني أمية يقال له خزيمة أطمس العين الشمال على عينه ظفرة غليظة يمثل بالرجال لا ترد له راية حتى ينزل في دار يقال لها دار أبي الحسن الأموي ويبعث خيلا في طلب رجل من آل محمد وقد إجتمع إليه ناس من الشيعة يعود إلى مكة أميرها رجل من غطفان إذا توسط القاع الأبيض خسف بهم فلا ينجو إلا رجل يحول الله وجهه الى قفاه لينذرهم ويكون آية لمن خلفهم ويومئذ تأويل هذه الآية (( ولو ترى إذا فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب )) ) . 33و34 .
إلى أن يتم تصفية السيد ذو النفس الزكية جسديا بأبي هو وأمي وبداية إعلان ظهور أمر المهدي –عليه السلام – من السماء والذي سوف يكون قطع خلاف دابر القوم وذلك في حديث عن الصحابي الجليل عمار بن ياسر ( إذا قتل النفس الزكية وأخوه قتل بمكة ضيعة ينادي من السماء أميركم فلان وذلك المهدي الذي يملأ الأرض حقا وعدلا) 35 ، وعن رسول الله –صلى الله عليه وآله – ( في محرم ينادي المناد من السماء ألا إن صفوة الله من خلقه فلان فإسمعوا له وأطيعوا ) في سنة الصوت والمعمعة 36 .
وما ذكر حول مدة حروب السفياني الثاني هو هذا الحديث للإمام الصادق عليه السلام ( من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا : ستة يقاتل فيها ، فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما ) 37 أي أنه يركب الكرسي تسعة أشهر يسوم الناس فيها سوء العذاب ، وتوجد رواية أخرى أنه يملك ثماني أشهر عن عبد الله بن أبي منصور البجلي قال ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اسم السفياني فقال و ما تصنع!! باسمه :إذا ملك كور الشام الخمس دمشق و حمص و فلسطين والأردن و قنسرين فتوقعوا عند ذلك الفرج قلت يملك تسعة أشهر قال لا و لكن يملك ثمانية أشهر لا يزيد يوما )38.
والآن حان الوقت لنكشف النقاب للمؤمنين والمؤمنات ليكونوا على دراية تامة بخطورة المرحلة القادمة عن شخص كثيرا ما تردد إسمه على مسامعنا وكثيرا ما كتبت الأبحاث والكتب والمؤلفات عنه وكثيرا ما إستشكل الأعزاء بظهور الخراساني وظهور اليماني دون ظهور السفياني ، فمنذ يوم المؤرخ 20 مايو 2007 م أصبح إسم ( شاكر العبسي ) زعيم تنظيم ما يسمى (فتح الإسلام) فرع تنظيم القاعدة في لبنان الإسم الأكثر تداولا وشيوعا بين الناس وفي الشوراع بعد ظهوره بتسجيل مرئي ملثم وكثيرا وما زال يطرح في مختلف الوسائل العربية والعالمية بالرغم ما يشاع من خبر وفاته وتعتيمه والذي سيتبين لاحقا أنه لم يمت بل إن الناس نسوا ذكره "غفلة" ، وهو شخص تكفيري بعيدا عن أخلاقيات وأدبيات إخواننا من أهل العامة زرع في لبنان لمواجهة لبنان وتمخض ولادة هذا التنظيم من حركة جند الشام في حرب تموز 2006 المصادف شهر رجب في الشمال لبنان 39 لمواجهة نفوذ حزب الله في الجنوب ، وصعد على أكتاف السلطة بعد أحداث نهر البارد وبدعم عربي ودولي قبل أن ينقلب عليهم وتنقلب الآية والسحر على الساحر وهذا الأمر الذي حوله وجماعاته المتشددة وخلاياه النائمة إلى مجموعات مطاردة وملاحقة ضد السلطة وهو من عائلة أردنية ومن عشيرة آل عبسة وكانت تسكن في محيط وأطراف حدود فلسطين الأردن في منطقة (الدوايمة) وإنتقلت إلى الأردن ثم إلى سوريا وسجن فيها وكان ذا صلة مع رفقيه أبي مصعب الزرقاوي والذي كما عرفنا بأنه هو الشيصباني والذي حكما بالإعدام غيابيا في الأردن ، وللإجابة على هذا السؤال العريض والكبير (هل يخرج السفياني الموعود من سوريا ؟) لا لن يخرج في سوريا بل سيخرج إلى سوريا الأسد.
وأخيرا وليس آخرا كالعادة نختم الكلام بخير الكلام وهي عبارة بالأمس القريب والكل يتذكرها وليست بعيدة عنا للننساها لسيدي وملهمي وقائدي ومقتداي سيد الوعد الصادق السيد حسن نصرالله المفدى ( مع راية النصر الآتي مع الراية الآتية من بعيد في ظهر الغيب مع صاحب الزمان عجل الله تعالى فرجه الشريف هذه أمة منتصرة ولى زمن الخضوع والركوع والخنوع والهزائم ) هو يعي تماما في ما يقوله ويصدق دائما في ما يقوله . وأنا أيضا أبشركم بأن النصر أمامكم بإذن الله تعالى وإذن وليه ..
avatar
طائر السماء
مهتم بدراسات الفتن والملاحم

عدد المساهمات : 254
تاريخ التسجيل : 21/12/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى